المنشورات
avatar

من توقع 25 فبراير إلى ترقّب 4 نوفمبر… https://t.co/a0oRpmpHXDمن-توقع-25-فبراير-إلى-ترقّب-4-نوفمبر/ من توقع 25 فبراير إلى ترقّب 4 نوفمبر… هل تقترب جولة جديدة؟ تعيش المنطقة حالةً من الهيجان والمرج واللج؛ تهديدات تتصاعد، وسفن تنتظر في الممرات البحرية، ورسائل دبلوماسية تتنقل بين العواصم، واستعدادات عسكرية لا تخفي احتمال عودة المواجهة. وفي قلب هذا المشهد يقف سؤال لا يمكن تجاهله: هل يكون الرابع من نوفمبر القادم موعد الضربة الأمريكية التالية على إيران، أو بداية مرحلة جديدة من الحرب؟ أقولها بوضوح: الرابع من نوفمبر توقّع تحليلي، وليس خبراً مؤكداً ولا موعداً معلناً لقرار عسكري. لكن اختيار هذا اليوم ليس اعتباطياً. فقد ربطت تقارير وتحليلات أمريكية احتمال استئناف الضربات بما بعد انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر. ونُقل عن الرئيس الأمريكي أنه استبعد الهجوم قبل الانتخابات، فيما تحدثت تقارير عن إعداد خيارات عسكرية جديدة. وهذا يجعل الرابع من نوفمبر أول يوم تالٍ للاقتراع، ونافذةً محتملة لقرار كان مؤجلاً بفعل الحسابات الانتخابية. لكن الدقة تقتضي أن نضع الأمر في سياقه: الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بدأت بالفعل في 28 فبراير 2026. لذلك فإن الحديث عن الرابع من نوفمبر لا يعني توقع بداية الحرب الأولى، بل احتمال استئناف القتال أو توسيع جولته بعد أشهر من المواجهة والتهدئة المتقطعة. وهذا هو الفارق بين قراءة الوقائع وتضخيم العناوين. من 25 فبراير إلى الرابع من نوفمبر في مقالي يوم 25 فبراير، كتبتُ توقعي بالحرب قبل أن تبدأ الضربات في 28 فبراير. لم يكن ذلك ادعاءً بمعرفة الغيب، بل قراءةً لمؤشرات كانت تتجمع: تعثر المسار السياسي، وتصلب المطالب، وارتفاع نبرة التهديد، وتراكم الاستعدادات العسكرية. ثم جاءت الحرب بعد أيام، مؤكدة أن المنطقة كانت تقف على حافة الانفجار. واليوم لا أستحضر ذلك المقال لأقول إن التاريخ يعيد نفسه حرفياً، بل لأشير إلى أن العلامات التي سبقت الجولة الأولى عادت بأشكال أشد تعقيداً. ففي فبراير كانت الأنظار تتركز على المفاوضات والبرنامج النووي والقدرات العسكرية. أما الآن فقد أضيفت إلى المشهد جبهات مفتوحة، وممرات بحرية مضطربة، وخسائر اقتصادية، ومخاوف على أمن القوات والبعثات الأمريكية، وحسابات انتخابية داخل الولايات المتحدة وإسرائيل. لهذا أرى أن الرابع من نوفمبر قد يكون موعد اختبار للقرار الأمريكي: هل يكتفي البيت الأبيض بالضغط والتهديد، أم يختار التصعيد بعد زوال القيد الانتخابي المباشر؟ وتدعم هذا الاحتمال تقارير عن توجيه القيادة العسكرية الأمريكية لاستكمال الاستعداد لعمليات قتالية جديدة، فيما حذر مجلس العلاقات الخارجية من أن انتهاء الانتخابات قد يخفف القيود السياسية على التصعيد، لكنه لا يحل المعضلة الاستراتيجية: كيف تتحول الضربات إلى نتيجة سياسية؟ لماذا الرابع من نوفمبر؟ لأن الثالث من نوفمبر موعد انتخابي أمريكي حساس، والحرب غير الشعبية قد تتحول إلى عبء مباشر على الحزب الحاكم. فالقتال وارتفاع أسعار الطاقة يضغطان على الناخب الأمريكي، وأي ضربة واسعة قبل التصويت قد تفتح باباً سياسياً لا ترغب الإدارة في مواجهته. أما بعد الانتخابات، فقد تتسع مساحة القرار العسكري، سواء لشن هجوم أو لاستخدام التهديد به لانتزاع تنازلات في التفاوض. لكن انتهاء الانتخابات لا يعني أن الحرب أصبحت حتمية. فواشنطن أمام خيارات ثلاثة: استئناف الضربات، أو مواصلة التفاوض تحت الضغط، أو إبقاء الوضع القائم مع استمرار الحصار والردع. وكل خيار يحمل كلفة. الضربة قد تُظهر الحزم، لكنها لا تضمن إخضاع إيران؛ والتفاوض قد يفتح مخرجاً، لكنه يتطلب تنازلات متبادلة؛ والانتظار قد يخفف خطر الانفجار مؤقتاً، لكنه يترك أسباب المواجهة قائمة. وهنا تكمن أهمية اليوم التالي للاقتراع: ليس لأنه يحمل موعداً معلناً للحرب، بل لأن القرار قد يصبح أقل ارتباطاً بحسابات صندوق الاقتراع وأكثر ارتباطاً بتقدير واشنطن لموازين القوة والردع. ما الذي قد يشعل الجولة التالية؟ قد لا تبدأ المواجهة بقرار معلن بعنوان «بدء الحرب». ربما تكفي حادثة بحرية كبيرة، أو هجوم يوقع خسائر في صفوف أمريكيين، أو ضربة على منشأة حساسة، أو انهيار تفاهمات الوساطة. وقد يؤدي خطأ في التقدير أو ردٌّ يتجاوز حدود الرسائل إلى سلسلة ضربات متبادلة لا يستطيع أي طرف إيقافها سريعاً.

هذا المحتوى لأغراض إعلامية وتعليمية فقط. قد يتضمن تحليلات من جهات خارجية، أو محتوى دعائي، أو مواد ترويجية قد يحصل منشئها على مقابل مادي. لا يُعد أي شيء في هذه النشرة نصيحة استثمارية أو ضمانًا للعوائد. أنت وحدك المسؤول عن قراراتك الاستثمارية. ابحث دائمًا بنفسك وتوخَّ الحذر قبل التداول. لا نضمن دقة معلومات الجهات الخارجية، ولا نتحمل مسؤولية أي خسائر قد تتكبدها. الأداء السابق لا يُشير إلى النتائج المستقبلية. يُرجى مراجعة شروط المنتدى وبيان الإفصاح عن المخاطر للاطلاع على التفاصيل.

avatarانشر ردك

التعليق