الحكومة الأمريكية تمتلك الآن حصةً مقدرة بقيمة 26.7 مليار دولار أمريكي في رأس المال الشركاتي، موزعة على حوالي 30 صفقة. لا توجد قاعدة بيانات عامة موحدة، ولا نظام مركزي لتتبعها، ولا وكالة واحدة مسؤولة عن الكشف عن الصورة الكاملة.
المحفظة التي لا يتابعها أحد
الصفقات موزعة على ما لا يقل عن أربع وكالات اتحادية. وتقود وزارة التجارة القائمة بـ 17 صفقة، تليها وزارة الدفاع بـ 7، ومؤسسة التمويل الإنمائي بـ 6، ووزارة الطاقة بـ 2.
الجوهرة التاجية هي حصة بنسبة 9.9% في إنتل، تم اكتسابها في الأصل بقيمة حوالي 8.9 مليار دولار. وقد ارتفعت قيمة هذه الحصة إلى حوالي 42 مليار دولار، مما يجعلها واحدة من أكثر الاستثمارات الحكومية ربحية في الذكريات الأخيرة.
بالإضافة إلى إنتل، يشمل المحفظة موقفًا بقيمة 400 مليون دولار في MP Materials، وهي إحدى الشركات الغربية القليلة القادرة على معالجة معادن الأرض النادرة خارج سلسلة التوريد الصينية. كما حصلت الحكومة على حصة ذهبية في U.S. Steel بعد استحواذ Nippon Steel، مما منح واشنطن حق نقض استراتيجي على بعض القرارات الشركات دون الحاجة إلى امتلاك أغلبية الأسهم.
كيف وصلنا إلى هنا
يحافظ مجلس العلاقات الخارجية حاليًا على أداة متابعة خارجية تبدو الأكثر شمولاً لهذه الممتلكات الحكومية. وقد أشار الزميل الأول في مجلس العلاقات الخارجية، جوناثان هيلمان، إلى أن الصفقات المعلنة تمثل مجرد "قمة الجبل الجليدي"، مما يبرز الحاجة إلى أنظمة محسّنة لإدارة المحافظ على المدى الطويل.
لم ترد البيت الأبيض على الاستفسارات حول نطاق المحفظة أو ممارسات إفصاحها.
سؤال صندوق الثروة السيادي
صندوق التقاعد الحكومي النرويجي العالمي، على سبيل المثال، ينشر قائمة كاملة بحوزته ويصدر تقارير ربع سنوية مفصلة. أما النسخة الأمريكية، على النقيض، فقد نشأت بشكل عضوي عبر وكالات متعددة دون أي هياكل حوكمة مكافئة، أو متطلبات إبلاغ عامة، أو ولايات محددة بوضوح. لا يوجد جدول إبلاغ موحد ولا نقطة مسؤولية واحدة عن أداء الاستثمارات أو إدارة المخاطر.
ظهرت بعض الاستثمارات الفردية من خلال المستندات الشركاتية. فعلى سبيل المثال، تكشف إفصاحات إنتل أمام لجنة الأوراق المالية والبورصات عن حصة الحكومة لأن الشركات العامة ملزمة بالإبلاغ عن المساهمين الكبار. لكن الصفقات شبه الملكية والاستثمارات في الشركات الخاصة لا تُحفز بالضرورة نفس متطلبات الإفصاح، مما يترك فجوات كبيرة في الوضوح العام.
ما يعنيه ذلك للمستثمرين
عندما تحتفظ واشنطن بحصة كبيرة في شركة مثل إنتل أو MP Materials، فإنها تُرسل إشارة واضحة بأن الحكومة تعتبر هذه الشركات ضرورية استراتيجياً. فإن حصة إنتل هي أوضح مثال على ذلك. فقد أرسل استثمار حكومي يقارب 9 مليارات دولار في شركة كانت تواجه صعوبات في المنافسة مع TSMC رسالة إلى السوق مفادها أن واشنطن لن تسمح لبطلها المحلي في تصنيع الرقائق بالفشل.
إذا قررت واشنطن بيع حصتها في إنتل، فإن تفريغ حوالي 10% من أسهم الشركة في السوق سيخلق ضغطًا هابطًا كبيرًا.
