شهد البنية التحتية الرقمية في بريطانيا أكبر عام لها على الإطلاق. فقد استثمرت الشركات جماعيًا أكثر من 11 مليار جنيه إسترليني في مراكز البيانات البريطانية في عام 2025، مدفوعةً بشكل شبه كامل بالطلب الهائل على قوة الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
من يكتب الشيكات
تتصدر NVIDIA المبادرة مع خطط للاستثمار ما يصل إلى 11 مليار جنيه إسترليني في ما تسميه "مصانع الذكاء الاصطناعي" عبر بريطانيا. ويشمل هذا الالتزام نشر ما يصل إلى 120,000 وحدة معالجة Blackwell Ultra، وهي خطوة تاريخية لتوسيع حضور الشركة في البلاد. وتعتبر شرائح Blackwell Ultra أحدث معالجات NVIDIA المصممة خصيصًا لتدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة.
التزمت مايكروسوفت بـ 30 مليار دولار للاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية في المملكة المتحدة، مع تخصيص حوالي 15 مليار دولار للنفقات الرأسمالية على مراكز البيانات على مدار السنوات القادمة.
كما دخلت جوجل على الخط بتعهد بـ 5 مليارات جنيه إسترليني لقطاع الذكاء الاصطناعي في بريطانيا على مدار عامين.
الفرق بين الوعود والخرسانة المصبوبة
تُظهر البيانات الصادرة عن شركة تحليلات البناء Barbour ABI صورة أكثر دقة لما يحدث فعليًا على أرض الواقع. بلغ الإنفاق الفعلي على بناء مراكز البيانات في المملكة المتحدة 1.75 مليار جنيه إسترليني في عام 2024. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2.38 مليار جنيه إسترليني في عام 2025. وتتوقع Barbour ABI أن يصل الإنفاق السنوي على مراكز البيانات إلى 10 مليارات جنيه إسترليني بحلول عام 2029، مع كون طلب الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لهذا النمو.
الحكومة تحاول اللحاق بالركب
ردت حكومة ستارمر باستراتيجية مكونة من جانبين. أولاً، برنامج مناطق نمو الذكاء الاصطناعي المقرر إطلاقه في نوفمبر 2025، المصمم لتبسيط جداول زمنية للمشاريع وتقليل التكاليف لمطوري مراكز البيانات في المناطق المحددة. ثانياً، خطة بقيمة 1.1 مليار جنيه إسترليني لعتاد الذكاء الاصطناعي المقررة في يونيو 2026، بهدف تعزيز قدرات الحوسبة المحلية التي لا تعتمد بالكامل على كرم القطاع الخاص.
