أصبحت أوبر واحدة من أولى الشركات التقنية الكبرى التي صرحت صراحةً بالحقيقة الصامتة: الذكاء الاصطناعي يستبدل وظائف البشر. أعلنت شركة ركوب السيارات عن خفض 10% من قوة عمل خدمة العملاء، مع استهداف فريق عمليات المجتمع على وجه التحديد، في أول مرة تربط فيها أوبير تسريحات الموظفين بزيادة الكفاءة الناتجة عن الذكاء الاصطناعي.
ماذا حدث ولماذا يهم
الخفضات، التي أُعلنت في 22 يوليو، هي جزء من جهد أوسع لتبسيط الهيكل المؤسسي لشركة أوبر وتسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي. كما يُطلب من الموظفين العاملين عن بُعد الانتقال إلى مكاتب المراكز الرئيسية بموجب أمر العودة إلى المكتب، مما يضيف طبقة أخرى لإعادة الهيكلة.
هذا ليس أول دفعة من تسريحات الموظفين التي تشهدها أوبر هذا العام. ففي 3 يونيو، خفضت الشركة 23% من الوظائف في قسم الأشخاص والأماكن، الذي يغطي الموارد البشرية والتوظيف وإدارة المرافق. ولم تكن هذه الدفعة السابقة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي على الإطلاق.
الأرقام وراء دفع الذكاء الاصطناعي مذهلة. وفقًا للتقارير، استهلكت أوبر ميزانيتها الكاملة للذكاء الاصطناعي لعام 2026 خلال أربعة أشهر فقط. الآن، يستخدم حوالي 95٪ من مهندسي أوبر مساعدين ذكيين اصطناعيًا في سير عملهم اليومي. كما أن حوالي 10٪ من الكود الذي تنتجه فرق الهندسة في أوبر يتم إنشاؤه عبر الذكاء الاصطناعي.
ما يعنيه ذلك للمستثمرين ومشهد التكنولوجيا
لمستثمري الأسهم التقليديين، فإن استراتيجية أوبر تشير إلى تحول نحو عمليات أكثر خفة مع هامش ربح أوسع على الأرجح. عندما تستطيع شركة تقليل عدد الموظفين في الأقسام ذات التكاليف العالية مثل خدمة العملاء مع الحفاظ على جودة الخدمة أو تحسينها، تصبح المعادلة جذابة جدًا للمساهمين.
يجب على المستثمرين مراقبة أمرين عن كثب: ما إذا كانت مؤشرات جودة خدمة أوبر تبقى ثابتة بعد الخفض، وما إذا كانت شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى ستتبعها بخفض مشابه مُعزى إلى الذكاء الاصطناعي في الأرباع القادمة.
