رسالة BlockBeats، في 7 سبتمبر، زاد عدد الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة في أغسطس بمقدار 162 ألف وظيفة، وهو ما يتجاوز بكثير التوقعات السوقية البالغة حوالي 56 ألف وظيفة، كما تم تعديل بيانات التوظيف لشهر يونيو ويوليو بزيادة إجمالية قدرها 55 ألف وظيفة، مما يدل على أن سوق العمل الأمريكي كان أكثر متانة مما أظهرته البيانات السابقة. ظل معدل البطالة عند 4.1٪، وارتفع الأجر الساعةي المتوسط بنسبة 0.3٪ شهريًا و3.1٪ سنويًا، مما يشير إلى أن سوق العمل لا يزال في بيئة توظيف منخفضة، لكنه لم يُظهر أي إشارات على تباطؤ كافٍ لإجبار مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تخفيف سياساته بسرعة. وهذا أعاد تركيز المناقشات السياسية في سبتمبر على المزيج "لا يزال التضخم مرتفعًا، وسوق العمل مستقرًا"، مما أعاد دعم توقعات رفع أسعار الفائدة.
ومع ذلك، فإن تقرير الوظائف غير الزراعية هذا ليس خاليًا تمامًا من نقاط الشك الهيكلية. فزيادة الوظائف جاءت بشكل رئيسي من قطاعات المطاعم والخدمات وتعليم الحكومات المحلية، في حين انخفض قطاع المعلومات بمقدار 23 ألف وظيفة، كما كان معدل النمو في الرعاية الصحية أقل من المتوسط السنوي للعام الماضي؛ وفي الوقت نفسه، ارتفع معدل مشاركة القوى العاملة قليلاً إلى 61.6٪، لكنه لا يزال أقل بنسبة 0.5 نقطة مئوية مقارنة ببداية العام. وبعبارة أخرى، على الرغم من قوة العدد الإجمالي لوظائف غير زراعية، إلا أنها لا تعني بالضرورة تحسنًا شاملاً في طلب الشركات على التوظيف، بل قد تعكس تأثيرًا مشتركًا من تعافي بعض الصناعات وتقلص العرض العمالي. وبالتالي، سيظل مؤشر أسعار المستهلكين هو الذي يحدد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قادرًا على تحويل قوة سوق العمل إلى سبب حقيقي لرفع أسعار الفائدة، وليس مجرد تقرير واحد عن الوظائف غير الزراعية يُعرّف اتجاه السياسة بأكمله.
عامل آخر غير متوقع يواجه السوق يأتي من اليابان. انخفضت حيازات اليابان من الأوراق المالية الأجنبية في أغسطس بمقدار 87.8 مليار دولار، وهو ما يقارب بشكل كبير حجم تدخل اليابان في عملة الين الذي بلغ حوالي 98.6 مليار دولار في نفس الفترة، مما دفع السوق إلى التركيز على ما إذا كانت اليابان تستخدم بيع الأصول الأجنبية، وحتى سندات الخزانة الأمريكية، لتمويل تدخلها. إذا تأكد هذا الافتراض، فسيتم تشكيل سلسلة تدفق أموال ملحوظة: حيث تبيع اليابان أصولًا بالدولار لدعم الين، مما قد يزيد من ضغط العرض على سندات الخزانة الأمريكية؛ وفي الوقت نفسه، فإن توقعات رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة يدفع المستثمرين إلى تقليل مراكز التحوط بالين، وعندما يحدث هذان العاملان معًا، فقد يُضخمان تقلبات الدولار والين وسوق السندات العالمية بشكل متبادل.
الأمر الأكثر أهمية هو أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي تواجه أيضًا ضغوطًا مؤسسية إضافية. كشفت جداول زمنية عن اتصالات بومان وواش مع مسؤولي القطاع المصرفي قبل وبعد فترة الصمت في FOMC، وعلى الرغم من عدم وجود أدلة حاليًا على انتهاك أي قواعد، إلا أن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ومصداقيته في السياسة تواجهان مجددًا اهتمام السوق في ظل مطالبات ترامب المستمرة بخفض أسعار الفائدة، وفي وقت تصل فيه حجم ديون الخزانة الأمريكية إلى 40 تريليون دولار. هذا يعني أن محور الاهتمام الحقيقي في سبتمبر لم يعد فقط "رفع أو عدم رفع الفائدة"، بل يكمن في قوة سوق العمل، وصلابة التضخم، وعرض سندات الخزانة الأمريكية، وعودة الأموال اليابانية، وما إذا كانت هذه العوامل مجتمعة ستُبقي تكلفة رأس المال العالمية مرتفعة. إذا استمرت مؤشرات أسعار المستهلكين في إظهار المرونة، فقد تدفع توقعات رفع الفائدة إلى مزيد من ارتفاع الدولار وأرباح سندات الخزانة الأمريكية، مما يضغط على السيولة في الأصول ذات التقييمات المرتفعة والعملات المشفرة؛ في المقابل، إذا انخفض التضخم لاحقًا، فسيكون لدى السوق فرصة لإعادة تسعير مدة استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
