مع استمرار توسع حجم مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، تتغير المناقشات حول حواجز نيفيديا التنافسية. وعلّقت مجلة TechCrunch الأجنبية بأن المستثمرين كانوا يركزون سابقًا على ما إذا كانت شرائح الذكاء الاصطناعي التي تطورها شركات السحابة ستُضعف وحدات معالجة الرسوميات، لكن بعد آخر تقرير مالي، بدأ السوق يحوّل انتباهه إلى سؤال آخر: من يستطيع تشغيل نظام الذكاء الاصطناعي الكامل بكفاءة؟
التركيز التنافسي ينتقل إلى النظام
تعتقد المقالة أن توزيع قوة الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي يتجه نحو مزيد من الطاقة العالية ومجموعات أكبر، حيث لا يكفي النظر إلى وحدات معالجة الرسوميات (GPU) فقط لفهم مشهد المنافسة. كلما زاد حجم مركز البيانات، زادت تعقيدات التكامل بين البيانات والتخزين والشبكة والحوسبة. لا تزال وحدات معالجة الرسوميات (GPU) هي المكون الأساسي، لكن القدرة النظامية خارج وحدات معالجة الرسوميات (GPU) تصبح أكثر فأكثر العامل الحاسم في الكفاءة.
هذا أيضًا جوهر التغيير في السرد الحالي لشركة نيفيديا. وعلى الرغم من استمرار شركات السحابة الكبرى مثل أمازون وغوغل في تطوير شرائحها الخاصة، فإن نيفيديا لا تزال تبني مجموعة شاملة من البنية التحتية حول وحدات معالجة الرسوميات (GPU). وتلخص المقالة هذا الأمر على النحو التالي: إذا كانت وحدات معالجة الرسوميات هي المحرك، فإن باقي الأنظمة هي السيارة بأكملها.
Vera Rubin تغطي المزيد من المراحل
أشارت TechCrunch إلى أن NVIDIA تُطور معمارية Vera Rubin. هذه المعمارية لا تشمل فقط وحدات Rubin GPU، بل أيضًا وحدات Vera CPU، وأنظمة رفية مخصصة للتخزين والشبكة وغيرها. وترى المقالة أن معنى هذه المنتجات يكمن في أنها لا تُنتج التوكنات مباشرة، بل تهدف إلى تقليل فقدان الأداء خارج وحدات GPU قدر الإمكان.
في هذا السياق، وُصفت Vera CPU كعنصر مهم في جدولة البيانات. وقال جيسون هاردي، نائب رئيس تقنيات التخزين في نيفيديا، إن الذاكرة التي يمكن أن تستوعبها خادم واحد أو منصة حسابية واحدة محدودة، لذا فإن كيفية إيصال البيانات إلى وحدة معالجة الرسوميات في الوقت المناسب تصبح عاملًا حاسمًا في كفاءة النظام.
البيانات تصبح ساحة معركة جديدة
استشهد المقال بقول هاردي بأن التسارع الناتج عن وحدة معالجة Vera CPU في بعض العمليات ذات الصلة يمكن أن يصل إلى حوالي 3 أضعاف. وهذا يعني أنه يمكن استخدام موارد الأجهزة مثل التخزين المؤقت بشكل أكثر كفاءة، كما أن هناك فرصة لتقليل عوامل الاختناق في النظام.
كما أشار المقال إلى أن مشاكل مشابهة لا تقتصر فقط على نظام نيفيديا. فعندما قدمت OpenAI شريحة Jalapeño، حددت تقليل نقل البيانات وتأخير الاتصال كأهداف رئيسية. وتتمثل فلسفتها في الحفاظ على حمل العمل الكامل داخل نظام مترابط واحد لتقليل الخسائر الناتجة عن النقل بين الوحدات.
وفقًا لـ TechCrunch، فإن هذا يشير إلى أن المنافسة في بنية الذكاء الاصطناعي الداعمة تدخل مرحلة جديدة. لم يعد الأمر يقتصر على مقارنة قوة المعالجات، بل يشمل أيضًا كيفية تدفق البيانات، وتوافق التخزين، وكيفية تجنب ازدحام الشبكة. بعبارة أخرى، تنتقل المنافسة من "من يمتلك GPU أقوى" إلى "من يستطيع جعل النظام بأكمله يعمل بكفاءة أعلى".
تعتقد المقالة أن هذا التغيير لا يعني أن نيفيديا قد حسمت المعركة بالفعل. فهي لا تزال تواجه منافسة من شركات أخرى للرقائق ومزودي السحابة الكبيرة. لكن في هذه المرحلة، لا تزال نيفيديا متقدمة في دمج الأنظمة وقدرات التوزيع، وهو ما يُعد سببًا مهمًا لإعادة تقييم السوق لميزتها في الذكاء الاصطناعي.
