استمرار الوضع في الشرق الأوسط في دفع تقلبات سوق النفط للارتفاع. ارتفعت أسعار النفط العالمية بعد أحدث الأخبار عن النزاع، حيث صعد خام برنت فوق 99 دولارًا للبرميل، وارتفع النفط الأمريكي WTI بالتوازي، كما بدأت الأسواق في إعادة تضمين مخاطر تعطيل العرض والشحن من منطقة الخليج.
ارتفع سعر النفط إلى مستوى مرحلية أعلى
وفقًا للتقارير، ارتفع عقد النفط الخام برنت بنسبة حوالي 2% إلى 99.05 دولار للبرميل، بعد أن أغلق في اليوم السابق عند 97.92 دولار. وارتفع النفط الخام الأمريكي الخفيف (WTI) بنسبة 2.8% إلى 94.04 دولار للبرميل، بعد أن أغلق عند 93.03 دولار.
منذ سبتمبر، ارتفع سعر النفط بنسبة تزيد عن 8% بشكل تراكمي. العامل الأساسي الذي يدفع هذا الحركة هو أن الولايات المتحدة وإيران شنتا للمرة الأولى منذ يوليو هجمات عسكرية متبادلة، مما أثار مخاوف واضحة في السوق من انقطاع إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط.
استهداف منشآت الطاقة السعودية
هذه الأسبوع، اتسعت نطاقات الصراع. فقد هاجمت جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران، عدة منشآت طاقة في السعودية، مما أدى إلى تعليق تشغيل بعضها مؤقتًا.
أفادت وزارة الخارجية السعودية بأن منشآت اقتصادية في أبها وخميس مشيط وجيزان ونجران تعرضت لضربات، مما أسفر عن إصابة أكثر من 70 مدنيًا. وأوضحت وزارة الطاقة السعودية أن الهجمات أثارت حرائق متعددة، وتعمل الجهات المعنية على السيطرة على النيران وتقييم الأضرار.
لم تكشف الرياض عن نوع المنشآت التي تعرضت للهجوم. وصرحت وسائل الإعلام الخاضعة لسيطرة الحوثيين أن الأهداف شملت منشآت أرامكو السعودية في المنطقة الجنوبية، واستُخدمت طائرات مسيرة وصواريخ باليستية.
التركيز السوق على مخاطر تعطيل الشحن
بالإضافة إلى مخاطر البنية التحتية البرية، تتصاعد مخاطر النقل البحري. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن صاروخًا أمريكيًا ضرب يوم الثلاثاء ناقلة نفط صغيرة تبعد حوالي 4 أميال عن جزيرة خارك. وفي الوقت نفسه، تستمر الأسواق في مراقبة ما إذا كانت ممرات هرمز والبحر الأحمر ستواجه تعطيلًا نقلًا أكثر خطورة.
رفعت غولدمان ساكس توقعات أسعار النفط برنت وWTI لشهر ديسمبر 2026 بمقدار 5 دولارات، إلى 85 دولارًا و80 دولارًا للبرميل على التوالي؛ وتوقعات عام 2027 هي 80 دولارًا و75 دولارًا على التوالي.
تشير غولدمان ساكس إلى أنه إذا ظل إنتاج النفط في منطقة الخليج أقل من مستويات ما قبل الحرب بمقدار 4 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2027، فقد يرتفع سعر خام برنت فوق 120 دولارًا للبرميل. وتعتقد الشركة أن الهجمات المكثفة على الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر هي العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى هذا السيناريو من الإنتاج المنخفض والأسعار المرتفعة.
تتوقع غولدمان ساكس أيضًا أن تستمر الاضطرابات في النقل البحري في الشرق الأوسط حتى عام 2027، بينما من المحتمل أن تتعافى إنتاجية النفط تدريجيًا في النصف الثاني من العام المقبل. مع استمرار النزاع، يعكس السوق بشكل أكثر وضوحًا مخاطر توطّن الوضع في الشرق الأوسط.
