رسالة BlockBeats، 6 أغسطس، خلال اليومين الماضيين، أنهت أسعار الذهب الدولية ترسيبها الذي استمر قرابة شهر، وعاد الذهب الفوري مؤقتًا فوق مستوى 4300 دولار للأونصة، مسجلًا أعلى مستوى منذ بداية يوليو. ولا يُعزى هذا الارتفاع في الذهب إلى عامل واحد فقط، بل هو نتيجة مشتركة لتوقعات السياسات الكلية، والطلب الرسمي، وأموال المؤسسات، ومشاعر السوق.
على المستوى الكلي، ارتفع عدد الوظائف في الولايات المتحدة في يوليو وفقًا لمؤشر ADP بمقدار 44 ألفًا فقط، وهو ما يقل بشكل واضح عن التوقعات السوقية، مما يدل على استمرار تباطؤ سوق العمل الأمريكي، فخفض السوق توقعاته بشأن مزيد من التشديد من قبل الفيدرالي. في الوقت نفسه، تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر في الولايات المتحدة، وانخفضت عوائد السندات الأمريكية والدولار بشكل متزامن، مما أعاد تعزيز جاذبية الذهب كأصل لا يدر فائدة. حاليًا، ينتظر السوق بيانات التوظيف غير الزراعية للتحقق مما إذا كانت الاقتصاد الأمريكي يتباطأ أكثر.
من الناحية الجيوسياسية، ظهرت مؤشرات على تخفيف التوترات في مضيق هرمز مؤخرًا. فقد حققت المفاوضات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران وعُمان تقدمًا، مما أدى إلى توقعات السوق بانخفاض مخاطر نقل الطاقة العالمية، وانخفاض أسعار النفط العالمية، وتراجع توقعات التضخم في قطاع الطاقة، مما قلل من توقعات السوق بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياساته التشديدية، وشكل عاملًا حاسمًا لصعود الذهب مؤخرًا.
الطلب الرسمي لا يزال الدعم الطويل الأجل الأهم لسوق الذهب. أعلنت بنك كوريا عن استئناف شراء الذهب بعد 13 عامًا، حيث بدأ بالفعل تخصيص صناديق الاستثمار المتداولة للذهب، كما يخطط لإقامة آلية لشراء الذهب المادي المحلي في كوريا. في الوقت نفسه، تُظهر بيانات جمعية الذهب العالمية أن البنوك المركزية العالمية اشترت صافي 288.9 طنًا من الذهب في الربع الثاني من عام 2026، بزيادة قدرها 62% مقارنة بالعام السابق، مسجلة أعلى مستوى على الإطلاق في نفس الفترة، مما يدل على استمرار البنوك المركزية العالمية في تعزيز تنويع أصول احتياطياتها، مع بقاء الطلب الاستراتيجي على الذهب قويًا.
من حيث تدفقات الأموال، سجلت صناديق الاستثمار المتداولة للذهب في الصين على مدار 14 يوم تداول متتالية تدفقًا صافيًا للأموال، وهو أطول فترة تدفق مستمر منذ مارس هذا العام. وقد زادت الصناديق الكلية من تخصيصها للذهب منذ يونيو، بينما عادت الأموال الآسيوية للتدفق إلى سوق الذهب، وفي نفس الوقت عادت أسعار الذهب في بورصة شنغهاي للذهب إلى الارتفاع مقارنة بأسعار الذهب في لندن، مما يعكس تحسنًا مستمرًا في الطلب الفوري في آسيا، وهو ما يشكل دعامة مهمة لاستقرار وارتفاع أسعار الذهب.
من حيث وجهات نظر المؤسسات، تستمر عدة مؤسسات من وول ستريت في الحفاظ على تقييمها الصعودي الطويل الأجل للذهب. وتعتقد بنك دويتشه أن الذهب لا يزال في مرحلة "الصعود الانفجاري" التي بدأت منذ عام 2024، وتحافظ على هدف سعره البالغ 4600 دولار بنهاية عام 2026؛ وتتوقع يونايتد بانك أن الذهب سيصل إلى 4600 دولار بحلول نهاية العام، وسينطلق بعدها لتحدي 5000 دولار في عام 2027، وذلك في ظل استمرار البنوك المركزية في شراء الذهب، واستعادة الطلب الاستثماري، وتحول سياسة الاحتياطي الفيدرالي؛ كما تتوقع مؤسسات أخرى مثل سيتي وستيت إنفستمنت أن الذهب لا يزال يمتلك إمكانات صعودية إضافية على المدى المتوسط والطويل بدعم من شراء البنوك المركزية وتدفق مستمر للسيولة.
