تُظهر ورقة عمل صادرة عن بنك كليفلاند الفيدرالي أن المكاسب السابقة للبيتكوين لا تؤثر فقط على رؤية الأسر الأمريكية للأصول المشفرة، بل قد تدفع أيضًا مباشرةً سلوك الشراء اللاحق. ووجد البحث أن المشاركين الذين شاهدوا عوائد البيتكوين على مدار الأشهر الـ12 الماضية زادت توقعاتهم بشأن تخصيص الأصول المشفرة بشكل ملحوظ، كما ارتفعت احتمالية شرائهم الفعلي.
أظهرت التجارب العشوائية ارتفاعًا في الاستعداد للتكوين
استندت هذه الدراسة إلى عدة جولات من الاستطلاعات، حيث بلغ حجم العينة في كل جولة حوالي 15,000 إلى 25,000 مشارك، وتم جمع البيانات من لوحة Nielsen Homescan. وأضاف فريق البحث تجربة عشوائية للمعلومات في الربع الثاني من عام 2025، حيث عرض على المشاركين المختلفين معلومات حول البيتكوين، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500، وGameStop، أو توقعات التضخم.
في هذا السياق، شهدت مجموعة البيتكوين عائدًا قدره 14.3% على مدار العام الماضي، أو مخططًا بيانيًا للسعر. وأظهرت النتائج أن التعرض لهذا النوع من المعلومات أدى إلى زيادة متوسط التوقعات بشأن تخصيص الأصول المشفرة بنسبة حوالي نقطتين مئويتين. مقارنةً بالمتوسط المستهدف البالغ 4.3% في المجموعة الضابطة، فإن هذا الارتفاع يمثل حوالي 47%.
كما وجدت الدراسة أن جزءًا من هذا التعديل نتج عن انخفاض تخصيصات النقد والحسابات الجارية وحسابات التوفير. في الوقت نفسه، ارتفع التخصيص المستهدف للمستجيبين للأسهم، مما يشير إلى أن هذه المعلومات لا تزيد فقط من اهتمام الأشخاص بالأصول المشفرة، بل تعزز أيضًا التفضيل الأوسع للأصول المخاطرة.
The gap between holders and non-holders is clearly evident
أظهرت الدراسة أن هناك فجوة واضحة في التقييمات المستقبلية للعائدات بين حاملي الأصول المشفرة وغير حامليها. في الربع الثالث من عام 2021، كان متوسط التوقعات للعائد على مدى العام القادم 22% بين المشاركين الذين يحملون أصولًا مشفرة، مقابل 7% فقط بين غير الحاملين.
بحلول عام 2025، انخفضت التوقعات لكلا المجموعتين، لكن الفجوة لا تزال موجودة. بلغ متوسط العائد المتوقع للحامِلين 13.8%، ولغير الحامِلين 4.7%. وذكرت الدراسة أن الارتباط الإحصائي بين توقعات العائد وامتلاك الأصول المشفرة أقوى من السمات الشخصية مثل العمر والدخل والجنس أو الثروة.
وفقًا لتقديرات الورقة، يزداد احتمال امتلاك الأصول المشفرة بمتوسط 0.8 نقطة مئوية لكل زيادة بنسبة 1% في توقع العائد. ومع ذلك، يشير المؤلفون أيضًا إلى أن هذه النتيجة تعكس في المقام الأول الارتباط، ولا يمكن استخدامها للاستنتاج بأن التفاؤل في التوقعات يفسر عملية تكوين الحيازة بالكامل.
كما زادت احتمالية الشراء الفعلي لاحقًا
في التحقيق اللاحق، زاد احتمال شراء المشاركين الذين شاهدوا معلومات العائد على البيتكوين للأصول المشفرة بنسبة حوالي 2.5 نقطة مئوية. قبل التجربة، كان حوالي 11% من المشاركين يمتلكون أصولًا مشفرة. وقدّر فريق البحث بناءً على ذلك أن معالجة هذه المعلومات زادت احتمال الشراء غير المشروط بنسبة حوالي 23%.
أشار المؤلف إلى أن عدد الأشخاص الذين غيّروا مراكزهم عبر الفترات في العينة كان قليلاً، لذا تم دمج مجموعتي عينات معالجة البيتكوين لزيادة القوة الإحصائية، مع مستوى دلالة قدره p=0.017.
من نتائج التجميع، كان الأكثر تأثراً هم غير الحائزين الذين لم يشتروا أصولًا رقمية سابقًا بسبب "قلة الفهم". مقارنةً بذلك، كان التغيير في السلوك أقل لدى أولئك الذين اعتبروا بالفعل أن الأصول الرقمية ليست استثمارًا جيدًا.
ارتفع السعر أو شكل تغذية راجعة للطلب
تشير الورقة إلى أن هذه النتيجة تدعم مسارًا محتملًا لنقل السوق: حيث يؤدي ارتفاع الأسعار إلى رفع توقعات العوائد، مما يجذب مشاركين جدد ويشكل طلبًا جديدًا. وصف المؤلفون هذا كآلية فقاعة محتملة، لكنهم لم يستنتجوا أن كل موجة من ارتفاعات البيتكوين تتعزز ذاتيًا.
كما أشارت الدراسة إلى أن استطلاعات الفيدرالي الأمريكي الأخرى أظهرت أيضًا أن الهدف الرئيسي للأمريكيين من المشاركة في سوق الأصول المشفرة لا يزال الاستثمارات، وليس الدفع.
بالإضافة إلى ذلك، راقبت الورقة تأثير تغيرات أسعار البيتكوين على إنفاق الأسرة. أظهرت النتائج المقدرة أنه إذا كانت جميع الأصول المالية لأسرة مخصصة للأصول المشفرة، فإن مضاعفة سعر البيتكوين سيرفع احتمالية شرائها للسلع المعمرة بنسبة 1.4 نقطة مئوية، مع استجابة أكثر وضوحًا للسلع مثل الحواسيب والثلاجات، بينما كانت التغيرات في السيارات والمساكن أضعف.
يعتقد المؤلف أن هذا يشير إلى أن بعض الأسر قد تفضل اعتبار أرباح التشفير كدخل مفاجئ لمرة واحدة، وليس كزيادة دائمة في الثروة. ومع ذلك، لا تزال هذه الورقة مسودة نقاش، والنتائج تعبر عن نتائج بحث المؤلف الفردية، وليست موقفًا رسميًا للبنك المركزي الأمريكي.

