تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأخيرة دفعت إلى ارتفاع الأصول المخاطرة، حيث عاد البيتكوين للارتفاع فوق مستوى 80,000 دولار، مع ارتفاع الأصول المشفرة الرئيسية بالتوازي. ومع الصعود السريع للأسعار، أدى إغلاق المراكز القصيرة المركزة إلى تصفية واسعة النطاق في سوق التشفير على مدار الـ 24 ساعة الماضية.
يعود البيتكوين فوق 80,000 دولار
في وقت نشر هذا التقرير، ارتفع البيتكوين إلى حوالي 80,270 دولارًا، بزيادة قدرها 3% على مدار 24 ساعة. واقترب الإيثيريوم من 2,500 دولار، بينما تبع كل من XRP وBNB الاتجاه الصاعد، حيث سجل XRP ارتفاعًا يوميًا بنسبة 6%.
لم تكن هذه الموجة من الارتداد مقتصرة على سوق التشفير فقط. فقد شهدت الأسواق الأمريكية أيضًا قوة، حيث ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 453 نقطة، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك كلاهما بنسبة تقارب 1%. وعاد تفضيل المخاطر العام في السوق، مما دفع إلى ارتداد الأصول المشفرة بالتوازي.
تصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي تخفض توقعات رفع أسعار الفائدة
المحفز المباشر لاستعادة زخم السوق جاء من عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي وولير. وفقًا لمحتوى خطابه المسبق في فعالية رويترز، فإنه يميل إلى دعم الحفاظ على سعر الفائدة الأساسي الحالي إذا استمرت بيانات التضخم في التحسن.
تُظهر بيانات CME FedWatch أنه بعد هذا التصريح، انخفض احتمال رفع أسعار الفائدة في اجتماع 15-16 سبتمبر إلى 50.4٪، مقارنة بـ 63.2٪ في اليوم السابق. في الوقت نفسه، عاد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى حوالي 4.73٪.
الحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير يعني عادةً أن جاذبية النقد والسندات للسيولة لن تستمر في الارتفاع، كما يخفف من الضغط الناتج عن قوة الدولار على الأصول المخاطرة. وبالتالي، فسّر التجار هذه الملاحظات على أنها إشارة إيجابية للأسهم والأصول المشفرة.
إغلاق المراكز القصيرة يعزز الارتفاع
تُظهر بيانات CoinGlass أن إجمالي التسويات في سوق التشفير على مدار الـ 24 ساعة الماضية تجاوز 500 مليون دولار أمريكي، حيث بلغت تسويات المراكز القصيرة حوالي 416 مليون دولار أمريكي، وتسويات المراكز الطويلة حوالي 92 مليون دولار أمريكي، مع تجاوز عدد المتداولين المُسَوَّين 119 ألفًا.
في هذا السياق، تجاوزت قيمة التصفية القصيرة في الساعة الأخيرة 329 مليون دولار أمريكي، ووصلت تصفية المراكز القصيرة المرتبطة ببيتكوين وحدها إلى حوالي 86 مليون دولار أمريكي. وقد أجبر ارتفاع السعر المضاربين على إغلاق مراكزهم القصيرة، مما زاد من ضغط الشراء ودفع الأسعار للأعلى، وهو ما يُعد نمطًا نموذجيًا لضغط المراكز القصيرة.
السوق يراقب بيانات التوظيف غير الزراعية
بعد ذلك، ستنصب تركيزات السوق على تقرير التوظيف لشهر أغسطس الذي ستُصدره مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. وهو آخر بيانات اقتصادية مهمة قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
إذا استمرت بيانات التوظيف في التدهور، فقد يؤثر ذلك بشكل إضافي على تقييم السوق لمسار أسعار الفائدة. من قبل، كان تراجع بيانات التوظيف لشهر واحد فقط قد خفض بشكل واضح احتمالية رفع أسعار الفائدة، مما يوضح أن البيانات الكلية لا تزال عاملًا حاسمًا في التقلبات السوقية قصيرة الأجل.



