أعاد بنك إنجلترا ضبط استراتيجيته للتشديد الكمي، وخفض هدفه السنوي لبيع السندات من 100 مليار جنيه إسترليني إلى 70 مليار جنيه إسترليني، مع نطاق مقبول يتراوح بين 65-75 مليار جنيه إسترليني اعتبارًا من سبتمبر 2025.
بدأ بنك إنجلترا التخفيف الكمي النشط في فبراير 2022، ببيع السندات الحكومية البريطانية (gilts) لتفكيك الكمية الهائلة من الأصول التي جمعها على مدار سنوات من التيسير الكمي. وفي ذروته، بلغت حيازات بنك إنجلترا من السندات حوالي 895 مليار جنيه إسترليني. وحتى مطلع عام 2024، تم تخفيض حيازات السندات إلى حوالي 738 مليار جنيه إسترليني. ووفقًا للإطار الجديد، سيتراوح المخزون المتوقع من مشتريات السندات بين 488 و650 مليار جنيه إسترليني خلال العام القادم.
وصف الحاكم أندرو بيلي التغيير بأنه خطوة نحو مزيد من التوافق مع توقعات السوق والاستقرار الاقتصادي. يأتي هذا القرار في ظل زيادة إصدار السندات الحكومية البريطانية وارتفاع تكاليف خدمة الدين. يُقدّر أن عملية التخفيض الكمي رفعت عوائد السندات بنسبة حوالي 0.4%. ووصف نائب الحاكم رامسدن تأثير عملية التخفيض الكمي على السوق بأنه "محدود جدًا" مقارنة بتأثيرات التيسير الكمي على الطريق.
البنك المركزي البريطاني ليس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ولا تؤثر سيولة الجنيه الإسترليني على أسواق التشفير بنفس الطريقة التي تؤثر بها سيولة الدولار. لكن وتيرة أبطأ لتقليص كمية الأصول تعني تقليل كمية السندات البريطانية المُطروحة في السوق، مما يعني ضغطًا أقل صعوديًا على العوائد. بالنسبة للبيتكوين، الذي أصبح يُتداول بشكل متزايد كأصل كلي مرتبط بدورات السيولة، فإن هذا يمثل دعماً طفيفاً.
يأتي هذا التعديل في وقت تضغط فيه شخصيات سياسية في المملكة المتحدة، بما في ذلك نايجل فاراج، من أجل تشريعات أكثر مرونة للعملات المشفرة.
الفجوة بين الهدف السنوي السابق للبنك المركزي البريطاني البالغ 100 مليار جنيه إسترليني والرقم الجديد البالغ 70 مليار جنيه إسترليني تمثل 30 مليار جنيه إسترليني من السندات التي لن تدخل السوق كل عام. يجب على المتداولين مراقبة نطاق 65-75 مليار جنيه إسترليني عن كثب. إذا جاءت مبيعات السندات الفعلية قريبة من الحد الأدنى لهذا النطاق، فهذا يشير إلى أن البنك المركزي البريطاني يهتم أكثر بقدرة السوق على الاستيعاب مما يوحي به الهدف الإعلاني. على العكس، فإن المبيعات القريبة من الحد الأعلى ستُظهر ثقة في أن إعادة الضبط كانت تقنية بحتة وليست ناتجة عن ضغوط.

