سلاح القمح أخطر من النووي. قبل 50 سنة، كانت حبة القمح تُنتج سنبلة واحدة فقط ثم تنتهي. اليوم، تُنتج حبة القمح الأمريكية ثمانية أضعاف، وتتطلب اشتراكًا سنويًا مثل هاتفك. هذه هي القصة الكاملة لكيف حولت مختبرات أمريكا القمح من نبات إلى سلاح. في سنة 1940، كان الهكتار الواحد من القمح يُنتج فقط طنًا واحدًا في جميع أنحاء العالم، نفس الإنتاج منذ زمن الفراعنة. كان الفلاح يزرع ويدعو للمطر. ثم دخل المختبر. في سنة 1946، جلبت مختبرات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) بذرة يابانية تُسمى Norin 10. كان قمحًا طوله 150 سم ويسقط مع الريح، فحوّلوه إلى قمح قزم طوله 60 سم يحمل سنبلة أكبر ولا يسقط. ارتفع الإنتاج من طن واحد إلى 2.5 طن خلال 10 سنوات. هذه كانت الشرارة. في سنة 1974، اخترعت شركة Monsanto مبيدًا يُسمى Glyphosate. كان الفلاح يخسر 30 بالمئة من محصوله بسبب الأعشاب. المبيد قتل الأعشاب وترك القمح المعدل حيًا. عادت تلك الـ30 بالمئة فورًا إلى الإنتاج. في سنة 1996، جاءت الضربة القاضية. زرعت أمريكا أول قمح معدل وراثيًا لا يحتاج إلى الكثير من المطر ومقاوم للحرارة. اليوم، تمتلك أمريكا 60 بالمئة من براءات اختراع البذور في العالم. شركة Bayer وحدها تمتلك بنكًا يحتوي على 500,000 عينة بذور أصلية جُمعت من العراق ومصر وسوريا والهند. هنا تحول القمح إلى سلاح. اليوم، 90 بالمئة من بذور العالم هجينة عقيمة. لا يمكنك تخزينها. تزرعها مرة واحدة ثم تموت. أنت مُجبر على شرائها كل سنة بسعر 800 دولار للطن، بعد أن كانت مجانية. تُصدّر أمريكا فقط 25 بالمئة من قمح العالم، لكنها تتحكم في 60 بالمئة من بذوره. النفط تشتريه مرة واحدة، أما البذرة فتشتريها كل موسم. النتيجة بالأرقام: كان إنتاج الذرة في أمريكا 2 طن للهكتار في سنة 1940، اليوم 12 طن بفضل جرار John Deere الذي يزرع بدقة سنتيمترات قليلة عبر الأقمار الصناعية ويُزوّد كل بذرة بماء وسماد محسوبين. زيادة بنسبة 600 بالمئة. إنتاج القمح في أمريكا 8 طن للهكتار، وفي بريطانيا 11 طن، أما في العراق فلا يزال 4 طن لأنه يستخدم بذور السبعينات، بالإضافة إلى المبيدات والأسمدة الحديثة. يملك العراق 145 مليار برميل نفط، لكنه يستورد 4 ملايين طن قمح سنويًا، أي 60 بالمئة من طعامه. لا يمتلك حتى الآن بنك بذور بعد توقيع اتفاقية التنوع البيولوجي عام 1992. في سنة 2022، عندما توقف إنتاج القمح من روسيا وأوكرانيا، ارتفع سعر الطن من 250 دولارًا إلى 500 دولار خلال 60 يومًا. ربحت أمريكا 22 مليار دولار إضافية دون زراعة هكتار واحد إضافي. لهذا السبب، القمح أخطر من النفط. النفط يوقف سيارتك، أما القمح فيوقف شعبك. من يملك البذرة يملك الجوع، ومن يملك الجوع يملك القرار. حيدر الشمري ✍️ الساعة 11:53 صباحًا 26/9/25 بغداد
Saleh Al Mirzimبانٹیں
ذریعہ:اصل دکھائیں۔
اعلان دستبرداری: اس صفحہ پر معلومات تیسرے فریق سے حاصل کی گئی ہوں گی اور یہ ضروری نہیں کہ KuCoin کے خیالات یا خیالات کی عکاسی کرے۔ یہ مواد کسی بھی قسم کی نمائندگی یا وارنٹی کے بغیر صرف عام معلوماتی مقاصد کے لیے فراہم کیا گیا ہے، اور نہ ہی اسے مالی یا سرمایہ کاری کے مشورے کے طور پر سمجھا جائے گا۔ KuCoin کسی غلطی یا کوتاہی کے لیے، یا اس معلومات کے استعمال کے نتیجے میں کسی بھی نتائج کے لیے ذمہ دار نہیں ہوگا۔
ڈیجیٹل اثاثوں میں سرمایہ کاری خطرناک ہو سکتی ہے۔ براہ کرم اپنے مالی حالات کی بنیاد پر کسی پروڈکٹ کے خطرات اور اپنے خطرے کی برداشت کا بغور جائزہ لیں۔ مزید معلومات کے لیے، براہ کرم ہماری استعمال کی شرائط اور خطرے کا انکشاف دیکھیں۔