
تعلمت أن أدع العجين يثبت نفسه كادت بدائيتي من العجين المخمر أن تكسّرني. كنت أطعمها، أراقبها، وأرفع الغطاء مرارًا وتكرارًا كأنها مُلزمة بإعطائي إجابة. لم يحدث شيء، وكنت متأكدًا أنني قتلتها. ضحك رجل خباز عجوز في الشارع عندما أخبرته بهذا. قال إن الخميرة تعمل سواء كنت أراقب أم لا، وكلما لمستها كنت أُخرج الحرارة. فوضعت البرطمان في مكان دافئ... وأطعمته في مواعيدها وتركته وحيدًا. ثم في صباح أحد الأيام، ارتفع العجين حتى قمة الزجاج، حامضًا، حيًا، ومتكونًا بالفقاعات. أفكر في ذلك البرطمان كلما هدأ السوق ووجدت نفسي أُعيد تحديث الرسوم البيانية كأنني أرفع الغطاء. العمل الذي قمت به عند اختيار ما أمتلكه قد انتهى بالفعل، والانتظار هو ما يُكمل الباقي. اللمس لا تجعل العجين يرتفع أسرع. إنما تُخرج فقط الحرارة. أفضل خبزاتي جاءت من الأيام التي ثقت فيها بالعملية وتركت يدي بعيدة عن البرطمان.
