
في مرحلة العد التنازلي للانتخابات النصفية، أصبحت بيانات التضخم الأعلى من المتوقع عبئًا ثقيلًا على ترامب والحزب الجمهوري. ارتفعت أسعار السلع الأمريكية في سبتمبر مرة أخرى، مع ارتفاع حاد في أسعار الطاقة: ارتفع بنزين الشهر الواحد بنسبة 9.1%، وارتفع معدل التضخم السنوي فوق 34%، وقفز زيت التدفئة بنسبة 74% مقارنة بالعام السابق. استمرت تكاليف المعيشة المرتفعة منذ جائحة كوفيد-19 في التدهور مع دعم الرسوم الجمركية وصراع إيران، مما أثار غضب الناخبين. ومن المفاجئ أن أسعار الإيجار، التي كانت قد تراجعت قليلاً، عادت للارتفاع، حيث نقلت الشركات تكاليفها إلى المستهلكين، وارتفعت أسعار الخدمات بالتوازي. وعلى الرغم من أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال في حالة جيدة نسبيًا، إلا أن التضخم المرتفع دفع عوائد السندات الأمريكية للارتفاع، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما زاد من عبء قروض شراء المنازل على المواطنين العاديين. تدخل البيت الأبيض بشكل عاجل لإنقاذ أسعار النفط: حيث أرسلت القوات الأمريكية لمرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز، وحتى رفع ترامب جزئيًا العقوبات المفروضة على روسيا للحصول على الديزل. لكن الوضع تغير فجأة، حيث زادت إيران وقوات الحوثيين من هجماتهما الردّية، حيث تعرضت 18 سفينة في الشرق الأوسط للهجوم خلال أسبوعين، كما تعرض مقر أرامكو السعودية للضرب. ويرى المحللون أن إيران تعمد إثارة مخاوف أمنية في الملاحة لرفع أسعار النفط، مستهدفةً الانتخابات النصفية الأمريكية، وتستخدم أسعار الطاقة للضغط على البيت الأبيض.

