قدّم هيئة المحلفين الأمريكية حكمًا بإدانت أندرو ليفت، مؤسس Citron Research، بتهمة الاحتيال في الأوراق المالية. تدور هذه القضية حول ما إذا كان قد أطلق علنًا آراء حول أسهم فردية بقصد خداع المستثمرين والربح من ذلك، مما أثار مجددًا النقاش في السوق الأمريكية حول الحدود القانونية للهيئات القصيرة.
ادعى المدعي العام أن الربح بلغ على الأقل 20 مليون دولار أمريكي
أفاد وزارة العدل الأمريكية أن Left تم اتهامه في يوليو 2024. وادعت الادعاءات أنه قام بنشر بيانات مضللة حول مراكزه في أسهم شركات متعددة، بما في ذلك Nvidia وTesla، واستغل ذلك لتسهيل تلاعب بالسوق، مما أدى إلى تحقيق أرباح تزيد عن 20 مليون دولار على الأقل.
وفقًا لادعاء الادعاء العام، اعتمد عمل ليف على ثقة المستثمرين الأفراد في أن آراءه العامة تتوافق مع مراكزه الحقيقية. وقال الادعاء العام خلال المحاكمة إنه كان يُؤثر على أسعار الأسهم من خلال تصريحاته العامة، في حين كان يُجري صفقات في الخفاء باتجاهات متعاكسة لتحقيق أرباح.
استمرت المحاكمة 15 يومًا
استمرت محاكمة هذه القضية لمدة 15 يومًا. وصف المدعي العام ليفت كمُستغل يستفيد من مشاعر السوق، ودعا عدة شهود، من بينهم مستثمرون فرديون يُزعم أن آراءهم التداولية تضررت.
وأشار الدفاع إلى أن تقييم الأسهم الخاص بـ Left كان مستندًا إلى رأي صادق، وليس إلى ترتيب احتيالي. كما حضر Left شخصيًا إلى المحكمة خلال المحاكمة لتوضيح قراراته الاستثمارية، وهو أمر نادر في القضايا المماثلة.
تواجه المؤسسات القصيرة ضغوطًا قانونية أكبر
Left معروف منذ فترة طويلة بتقاريره الهبوطية الحازمة، وهو أحد أبرز المُقَصِّرين المتشددين في الولايات المتحدة. عادةً ما تربح هذه المؤسسات من خلال المراهنة على انخفاض أسعار الأسهم، وغالبًا ما تُصدر بيانات علنية تدّعي أن تقييم الشركة مبالغ فيه أو أن لديها مشاكل تشغيلية.
أحد نقاط الخلاف في القضية تكمن في الحدود بين التعبير عن وجهات نظر استثمارية وتلاعب السوق. واعتبر بعض الخبراء القانونيين سابقًا أن وزارة العدل اتخذت مسارًا قانونيًا قويًا في هذه الدعوى، نظرًا لأن المستثمرين أنفسهم قد يتغيرون في رأيهم في أي وقت.
لكن الادعاء العام يشير إلى أن أساس الإدانة لا يشمل فقط التصريحات العامة، بل يشمل أيضًا سجلات المعلومات الخاصة لليفت وأدلة أخرى على معاملات خلف الكواليس. كما ادّعى الادعاء العام أنه أبلغ صناديق التحوط عن مراكزه ذات الصلة قبل نشر آرائه علنًا، واستخدم فواتير زائفة لإخفاء السلوك التعاوني.
معلومات إضافية: بعد الحكم، نشر أندرو ليفت من خلال حسابه على X الخاص بـ Citron Research أنه لم يقدم أي بيانات كاذبة، وأعرب عن نيته مواصلة المقاومة. عند نشر التقرير، لم يرد محاميه بعد على ما إذا كان سيقدم استئنافًا.
