أشار وزير الخزانة سكوت بيسينت إلى أن الصين تعدّ للقيام بمشتريات كبيرة من طائرات بوينغ، وصاغ الصفقة كحجر زاوية في مفاوضات تجارية متجددة بين الولايات المتحدة والصين. جاءت هذه التعليقات خلال مقابلة مع CNBC قبل الزيارة الرسمية للرئيس ترامب إلى بكين.
أثبت التفاؤل أنه مبرر. وافقت الصين على شراء 200 طائرة من بوينغ، متجاوزة هدف بوينغ الخاص البالغ 150 طائرة. وردت أسهم بوينغ بقفزة قبل فتح السوق تتراوح بين 1.2% و3%.
الحروف الثلاثة B التي تقود التجارة بين الولايات المتحدة والصين
لقد كان بيسنت يُشكّل العلاقة التجارية حول ما يسميه "الحروف الثلاثة B": الفول، اللحم البقري، وبوينغ. إنها اختصارٌ مُنظم للصادرات الزراعية والصناعية التي ترغب واشنطن في تعزيزها في السوق الصينية بكميات أكبر.
بالنسبة لبيسنت، فإن عمليات شراء الطائرات تخدم غرضًا مزدوجًا. فهي تساعد على تقليل العجز التجاري الأمريكي مع الصين، وفي نفس الوقت توفر فوزًا ملموسًا يمكن للطرفين الإشارة إليه كدليل على التقدم.
ما معنى الصفقة لبوينغ
حقيقة أن العدد النهائي تجاوز الهدف الذي حددته بوينغ نفسه وهو 150 طائرة يستحق الإشارة إليه. إن قرار الصين الذهاب إلى ثلاثة أضعاف هذا الرقم يوحي باهتمام تجاري حقيقي، وليس مجرد مسرحية دبلوماسية.
الطلبات والتسليمات كيانان مختلفان تمامًا في عالم الطيران. تقوم شركات الطيران والحكومات بوضع طلبات كبيرة بانتظام تُعدل أو تُؤجل أو تُعاد هيكلتها بهدوء مع مرور الوقت. الرقم البالغ 200 طائرة هو التزام، وليس جدول تسليم.
مشهد التداول الأوسع
هذه المشتريات من بوينغ لا تحدث في فراغ. فهي جزء من مجموعة أوسع من المحادثات التجارية التي تشمل المنتجات الطاقية والسلع الزراعية. كما أشار بيسنت إلى المقترح بتشكيل مجلس تجاري مشترك بين الولايات المتحدة والصين، وهو آلية من المفترض أن توفر هيكلًا مستمرًا للمفاوضات التجارية الثنائية.
ما يعنيه ذلك للمستثمرين
النتيجة الفورية للمستثمرين في قطاع الطيران هي بسيطة: طلبية من 200 طائرة من أسرع سوق طيران نموًا في العالم هي إشارة إيجابية لبوينغ وشبكة مورديها الواسعة.
كما أن رد فعل سعر السهم يوفر إشارة مفيدة حول مشاعر السوق. إن تحركًا قبل السوق يتراوح بين 1.2% و3% على صفقة من هذا الحجم يشير إلى أن بعض المكاسب كانت قد سُعرت مسبقًا، مما يعني أن المتداولين كانوا يتوقعون نتيجة إيجابية من زيارة بكين.
إذا ظل إطار "الحروف الثلاثة B" ساريًا، فقد تشهد أسواق السلع الزراعية، خاصة فول الصويا ولحوم البقر، عوامل حافزة خاصة بها مع استمرار المناقشات التجارية. وستخلق الهيئة المشتركة المقترحة للتجارة، إذا تحققت، إطارًا أكثر قابلية للتنبؤ للتجارة العابرة للحدود.
