الرئيس التنفيذي لشركة Palantir، ألكس كارب، انتقد علناً فكرة "tokenmaxxing" التي انتشرت مؤخراً في وادي السيليكون، معتبراً أن رفع استهلاك الذكاء الاصطناعي بشكل مستمر لا يعني بالضرورة خلق قيمة أعمال حقيقية. وقال خلال مقابلة في حدث Palantir AIP Con 10 إن السوق انتقل من مناقشة "ما إذا كان الذكاء الاصطناعي حقيقياً" إلى مناقشة "أن الذكاء الاصطناعي فعّال بالفعل، لكن العديد من السيناريوهات لم تعمل كما كان متوقعاً".
الجدل يشير إلى الاستخدام المكثف للطاقة
ما يُسمى بالـ token هو وحدة القياس الأساسية التي تستخدمها نماذج اللغة الكبيرة عند معالجة النصوص، وعادةً ما تفرض مزودو الذكاء الاصطناعي رسومًا بناءً على استهلاك الـ token. على مدار الأسابيع القليلة الماضية، بدأ بعض العاملين في وادي السيليكون في إعادة التفكير في ثقافة "tokenmaxxing"، أي توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي دون حدود تقريبًا لمواكبة وتيرة تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي.
يرى كارب أن زيادة عدد الرموز غالبًا ما تعني فقط مزيدًا من المخرجات منخفضة الجودة، وليس نتائج ذات قيمة أعلى. وقد أعرب شيم سانكار، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في بالانتير، عن رأي مشابه في مؤتمر الهاتف للإيرادات الشهر الماضي، حيث أشار إلى أن الشركة تشدد داخليًا على "منطقة خالية من الهدر"، وتعارض اعتبار استدعاء النماذج الرخيصة كقيمة بحد ذاتها.
Palantir تؤكد على النظام بدلاً من تكديس النماذج

في ذلك الوقت، أشار سانكار إلى أن وجود ذكاء اصطناعي أرخص لا يعني تلقائيًا عوائد أعلى، ولا يزال من الضروري للشركات استخدام أنظمة مثل Palantir AIP لربط قدرات النماذج مع بيئات الأعمال الحقيقية، وتجنب الخسائر الاقتصادية الناتجة عن المخرجات الخاطئة.
كما أضاف كارب في أحدث مقابلة أن التحدي الحقيقي ليس في جعل النموذج يولد محتوى عامًا، بل في دمج الذكاء الاصطناعي ضمن عمليات الأعمال المستمرة. على سبيل المثال، يمكن للنماذج الكبيرة إنجاز تقرير عن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بشكل جيد؛ لكن عند التعامل مع مهام معقدة مثل استخراج النفط والغاز، وتعديل سلاسل التوريد، أو التصنيع العسكري أو إنتاج السيارات، لا يمكن للذكاء الاصطناعي نفسه أن يحل محل العمليات المحددة.
العمليات المعقدة لا تزال تحتاج إلى التنفيذ المستمر
يعتقد أن هذه المشكلات غالبًا ما تشمل التكلفة والامتثال والأخلاقيات وتفاصيل التنفيذ في آنٍ واحد، وتحتاج إلى عملية تشغيل دقيقة ومستمرة. يمكن للنماذج الكبيرة تعزيز هذه العمليات، لكنها لا يمكنها استبدالها مباشرة.
كما أشار كارب إلى أن الصناعة بدأت تدرك تدريجيًا أن قدرات الذكاء الاصطناعي قد تم التحقق منها، لكن لتحويلها فعليًا إلى نتائج تجارية، فإن المفتاح ليس في زيادة غير محدودة لاستخدام النماذج، بل في وضوح المشكلة التجارية التي يُراد حلها، وكيفية دمج النموذج في أنظمة قابلة للتنفيذ.


