أصدرت OpenAI مشروعًا لأمن الشبكات يُسمى Daybreak، هدفه استخدام الذكاء الاصطناعي لمساعدة المطورين وفرق الأمن على اكتشاف الثغرات بشكل أسرع، والتحقق من نتائج الإصلاحات، وتقليل الوقت بين اكتشاف المشكلة وإكمال التصحيح. كما يُظهر هذا أن شركات الذكاء الاصطناعي تُوسّع أعمالها نحو مجال أمن المؤسسات مع تحسّن قدرات النماذج الكبيرة على تحليل الكود والمهام الآلية.
Daybreak يركز على اكتشاف الثغرات وإصلاحها
أعلنت OpenAI أن Daybreak يدمج نماذج الشركة مع نظام الوكلاء Codex الموجه لسيناريوهات البرمجة، لدعم مراجعة الكود، وتحليل التبعيات، ونمذجة التهديدات، وتحقق من التصحيحات، وتشخيص الأنظمة غير المعروفة. وصرح سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، على منصة X أن قدرات الذكاء الاصطناعي في الأمن السيبراني قوية بالفعل، وستستمر في التحسن بسرعة، وترغب الشركة في التعاون مع مزيد من الشركات في أسرع وقت ممكن لمساعدتها على تعزيز أنظمتها باستمرار.
من منظور التحديد المنتج، يُعد Daybreak أداة يومية موجهة لفرق الأمن المؤسسي، وليس خدمة مسح ثغرات منفردة. ويركز OpenAI على تمكين فرق الأمن من الدخول إلى عملية الإصلاح بشكل أسرع بعد كشف الثغرة، مما يقلل من التأخير في المعالجة.
شركات الذكاء الاصطناعي تسرع دخولها إلى سوق الأمان المؤسسي
مع إصدار Daybreak، تُعزز شركات الذكاء الاصطناعي مثل Google وAnthropic من وجودها في سيناريوهات الأمن السيبراني وهندسة البرمجيات. مع تزايد طلب العملاء المؤسسيين على أدوات توليد الكود والمراجعة والتشغيل الآلي، أصبحت القدرات الأمنية أحد الاتجاهات المهمة للتجارة الإلكترونية للنماذج الكبيرة.
كما استمرت Anthropic مؤخرًا في الترويج لاستخدام Claude في مهام البرمجة والأمان. مع تصاعد المنافسة في الصناعة، أصبح تحويل قدرات النموذج إلى أدوات مؤسسية بثبات جزءًا مهمًا من التنافس بين شركات الذكاء الاصطناعي لجذب العملاء.
كلا الجانبين الهجومي والدفاعي يتأثران بالذكاء الاصطناعي
أشارت OpenAI في بيانها إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه بالفعل مساعدة فرق الدفاع على تحليل المشكلات عبر قواعد الكود، وتحديد الثغرات الأكثر خفاءً، وتأكيد الإصلاحات بشكل أسرع. لكن الشركة اعترفت أيضًا بأن هذه القدرات نفسها يمكن أن تُساء استخدامها في الهجمات، ولذلك سيصاحب Daybreak تدابير للثقة والتحقق والحماية المتناسبة والمساءلة.
في الأشهر الأخيرة، تزايدت المخاوف بشأن الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي. حذرت الباحثون والوكالات الحكومية من أن النماذج المتقدمة قد تخفض الحواجز أمام أبحاث الثغرات وتطوير البرمجيات الخبيثة وتوليد كود الاستغلال. في الوقت نفسه، أظهرت أبحاث أخرى أن النماذج اللغوية الكبيرة تصبح أكثر قوة في تحديد نقاط الضعف في البرمجيات التي تفوّت عادةً أدوات المسح الأمني التقليدية.
كما أفادت OpenAI أنها تخطط للتعاون مع الحكومات وشركاء الصناعة قبل نشر نماذج الذكاء الاصطناعي ذات قدرات أمان إلكتروني أقوى. وهذا يشير إلى أن توسع تطبيقات الشركات يسير جنبًا إلى جنب مع المراجعة التنظيمية وفحص الأمن القومي مع تزايد قدرات النماذج.
