جاني ستريت، إحدى أكثر شركات التداول الكمي سريةً وربحيةً على وجه الأرض، كشفت عن رحلتها في بناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي. فقد بدأ الأمر بستة خوادم ديل، ونما ليصبح مركز بيانات مصمم خصيصًا في تكساس يضم 4,032 وحدة معالجة رسومية مبردة بالسائل.
كما كشفت الشركة عن شيء يُعتبر أكثر إثارة من الأجهزة نفسها: نظام مزاد داخلي يُسمى "هيف بَكْس" يجبر الفرق على المنافسة في المزايدة على وقت معالجة GPU.
من ست خوادم إلى 4,032 وحدة معالجة رسومية
لم تبدأ طموحات جين ستريت في الذكاء الاصطناعي برؤية كبيرة وشيك فارغ. بل بدأت بستة صناديق ديل. وقد حولت الشركة هذا البداية المتواضعة إلى منشأة مخصصة في تكساس مزودة بآلاف وحدات معالجة الرسومات المصممة خصيصًا لأبحاث الذكاء الاصطناعي وتطوير نماذج التداول.
يمكن أن تكون أنظمة التبريد السائلة أكثر كفاءة في استخدام الطاقة بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بنظيراتها المبردة بالهواء، وينقل الماء الحرارة بكفاءة أكبر بكثير من الهواء. يمكن للتصاميم الحديثة على مستوى الرف دعم ما يصل إلى 256 وحدة معالجة رسومية (GPU) لكل رف باستخدام التبريد السائل، وهي كثافة لا يمكن تحقيقها باستخدام المراوح وحدها.
الاقتصاد الداخلي للحوسبة
أنشأت الشركة "هيف بَكْس"، وهي عملة افتراضية تُوزَّع على الفرق الداخلية كميزانية لوقت وحدات المعالجة الرسومية. لا تطلب الفرق فقط الحوسبة من خلال نظام التذاكر أو تنتظر في قائمة انتظار. بل تُقدِّم عروضًا لها في مزاد مباشر، وتتنافس مع فرق أخرى تحتاج أيضًا إلى هذا الجهاز.
النظام يجبر الفرق على إجراء تنازلات حقيقية. إذا استهلكت مجموعة بحثية جميع عملات "هايف بوكس" الخاصة بها في عملية تدريب متحيزة، فستكون لديها موارد أقل متاحة للمشروع التالي. وهذا يخلق أولوية طبيعية دون الحاجة إلى قرارات إدارية من الأعلى لتحديد أي مبادرة ذكاء اصطناعي هي الأهم.
