تُدمج جراب الروبوتات والقيادة الذاتية في خطة النمو القادمة. وقال كبير مهندسي التكنولوجيا في الشركة، سوثين باراداثيث، إن أهمية روبوتات التسليم في المستقبل قد تقارب أهمية سائقي المنصة. وفي 20 مايو، أعلنت جراب أن روبوت التسليم Carri سيُطلق في منطقة بونغ كول في سنغافورة، وهي المنطقة التي تشهد تركيزًا كبيرًا على اختبار خدمات الروبوتات.
الاختبار التجريبي في سنغافورة
قال باراداثيث إن كاري كانت تعمل بالفعل داخل مقر جراب في سنغافورة. لا تقتصر المكاتب على أجهزتنا الخاصة، بل تضم أيضًا روبوتات من شركات أخرى. لم تطلب جراب من فرق الأعمال استخدام منتجات داخلية فقط، بل قامت بدمج حلول خارجية للمقارنة، من أجل ضبط أداء المنتج باستمرار.
بدأت Grab كخدمة لحجز السيارات، ثم توسعت إلى خدمات التوصيل والدفع الرقمي والتأمين وغيرها. مع توسع الأعمال، قللت الشركة من اعتمادها على البنية التحتية الخارجية، على سبيل المثال من خلال إطلاق خدمة الخرائط الخاصة بها GrabMaps، واستبدال تدريجي لبعض قدرات الخرائط الخارجية.
تم نشر أكثر من ألف نموذج ذكاء اصطناعي على المنصة
يقول إدارة جراب إن أكثر من 1000 نموذج ذكاء اصطناعي تم تطبيقه على منصتها، مع اعتماد مبدأ "ذكاء اصطناعي أولاً، مع قلب" داخليًا. ويؤكد باراداثيث أن التركيز يكمن في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة فعلية للمستخدمين والتجار، وليس البقاء على مستوى المفاهيم.
وأشار إلى أن Grab طورت نموذج ترجمة مخصصًا للبيئات اللغوية في جنوب شرق آسيا لترجمة التواصل داخل التطبيق. وفقًا له، فإن دقة هذه الأداة تبلغ حوالي 90%، كما تستطيع التعرف على الاختصارات العامية وتعبيرات الرسائل القصيرة. نظرًا لتشتت البيئات اللغوية في جنوب شرق آسيا ووجود عدد كبير من السياح من الصين واليابان وكوريا، فإن القدرة على تعدد اللغات تُعتبر جزءًا من خدمة المنصة.
بالإضافة إلى الميزات الموجهة للمستهلكين، تخطط Grab لإطلاق مشروع ذكاء اصطناعي للترويج موجه للشركات الصغيرة والمتوسطة في سنغافورة، بهدف تغطية 10 آلاف شركة في قطاعات المطاعم والتجارة الإلكترونية والتجزئة، وتشجيع التجار على تبني أدوات الذكاء الاصطناعي.
القيادة الذاتية تُوسَّع إلى مزيد من السيناريوهات
بالإضافة إلى الروبوتات، تسرّع Grab أيضًا من تخطيطها للقيادة الذاتية. وقد استثمرت الشركة في عدة شركات ناشئة للقيادة الذاتية، وأطلقت مشروعًا تجريبيًا للحافلات ذاتية القيادة في سنغافورة. وقد أعلنت الإدارة سابقًا علنًا أن العاملين الذين لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي قد يواجهون ضغوطًا للreplacement، مما أثار اهتمامًا خارجيًا بالعمل على المنصات.
لكن باراداثيث قال إن جراب لا ترى المركبات ذاتية القيادة والروبوتات التسليمية كبديل مباشر للبشر، بل كمكمل للسائقين ونظام التسليم الحالي. وهو يأمل أن تستطيع جراب في المستقبل أن تحتل موقعًا أكثر أهمية في مجال "الذكاء الاصطناعي المتجسد" في المدن، من خلال دمج الروبوتات وتنظيم المركبات وخدمات التنقل الحضري.
من حيث حجم الأعمال، لا يزال غراب يوسع نفوذه الإقليمي. بلغ إيرادات الشركة العام الماضي 2.8 مليار دولار أمريكي، مقارنة بـ 469 مليون دولار أمريكي في عام 2020. وفي مارس من هذا العام، استحوذ غراب أيضًا على أعمال Foodpanda في تايوان مقابل 600 مليون دولار أمريكي، مواصلًا توسيع نطاق أسواقه خارج جنوب شرق آسيا.
