يرى الخبراء الأجانب أن الجدل المتعلق بوكيلات البرمجة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي يتحول من "هل يمكنها تحسين الكفاءة؟" إلى "هل ستضر بجودة المشروع؟". وقد نشر المخترق جورج هوتز، الذي كسر تجاوزات iPhone الأصلية وPlayStation 3، مقالًا مؤخرًا يشير إلى أن التبني الواسع النطاق لهذه الأدوات في صناعة البرمجيات قد يشكل خطأً مكلفًا للغاية في هذا المجال.
بعد ستة أشهر من الاختبار الميداني، تم إصدار حكم سلبي
أشار هوتز إلى أنه لا ينتقد من خارج الميدان. خلال الأشهر الستة الماضية، استخدم بنشاط وكلاء الذكاء الاصطناعي في مشاريع حقيقية، بما في ذلك تطوير أجزاء من إطار العمل المفتوح المصدر للتعلم العميق tinygrad، وكذلك إنجاز عملية عكس هندسي كامل لبرمجيات رقاقة USB-PCIe.
خلص إلى أن هذه الأدوات غالبًا ما تقدم تقدمًا سريعًا في المراحل المبكرة، لكنها تصبح أكثر صعوبة في الإنهاء مع التقدم. على السطح، يبدو أن مخرجات النموذج تصبح أكثر احترافية، لكن المشكلات الحقيقية يصعب اكتشافها في الوقت المناسب. وفقًا له، لا يزال المطورون بحاجة إلى إجراء تصحيحات يدوية متكررة في النهاية.
الخلاف ليس في الكفاءة، بل في من سيتحمل الخسارة
تعتقد المقالة أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في خطأ الإخراج الواحد، بل في إمكانية فشل ضمان الجودة على مستوى المنظمة. يرى هوتز أن المهندسين ذوي الكفاءة العالية عادةً ما يستطيعون فهم الكود المُولَّد، واكتشاف الثغرات، واتخاذ قرار بشأن متى يجب الثقة بالأداة؛ لكن المهندسين الأقل كفاءة قد لا يمتلكون نفس القدرة على التحقق.
إذا استخدم الثاني وكيلًا لتعظيم الإنتاج إلى عدة أضعاف ما كان عليه سابقًا، فقد ترتفع كفاءة الفريق الظاهرية، لكن جودة الكود المتوسطة ستتراجع بسرعة أكبر، وسيتم إخفاء هذا التراجع من قبل كمية التحديثات الأعلى. حذر هوتز بناءً على ذلك من أن الصناعة قد تشهد ظهور كم هائل من الكود "الذي يبدو وظيفيًا لكنه مليء بالمشكلات".
على النقيض من كارباتي
قبل نشر هذه المقالة بوقت قصير، انضم باحث الذكاء الاصطناعي أندريه كارباتي إلى فريق التدريب المسبق في Anthropic. وأشار التقرير إلى أن موقف كارباتي تجاه وكلاء الذكاء الاصطناعي قد تغير هذا العام، حيث يرى أن النماذج الجديدة قد غيّرت طريقة تطوير البرمجيات بشكل واضح.
كما أشار داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، إلى أن بعض مهندسي الشركة قلّلوا من نسبة كتابة الكود يدويًا، وانتقلوا إلى جعل النموذج يولد الكود، ثم يُراجعه البشر. أما هوتز، فقد أعرب عن تجربة معاكسة: فقد جرب عملية مشابهة، لكنه انتهى في كل مرة تقريبًا بتصحيح الكود بنفسه.
مع انتشار "البرمجة بالطاقة" بشكل سريع خلال العام الماضي، ركزت الشركات الرئيسية للذكاء الاصطناعي على البرمجة القائمة على الوكلاء. وقد أطلقت مايكروسوفت GitHub Copilot كنظام وكيل أكثر شمولاً، ووصفت هذا التحول بأنه انتقال على مستوى المنصة.
يعتقد هوتز أن المشكلة ليست في ما إذا كان المبرمجون قلقين من الاستبدال، بل في ما إذا كانت الشركات ستُطلق الأدوات بسرعة مفرطة تحت ضغط المنافسة. وأشار بشكل خاص إلى أن الشركات الكبرى، إذا قدمت أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي بشكل موحد عبر فرق الهندسة بأكملها، فلن تتحسن جودة البرمجيات بالضرورة خلال السنتين المقبلين.
