تقول ماري دالي، رئيسة ورئيسة تنفيذية لبنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، إن الذكاء الاصطناعي بدأ يُظهر تحسينات حقيقية في الإنتاجية لدى شركات محددة وقطاعات معينة. لكن المشكلة: لم تظهر هذه المكاسب بعد في الاقتصاد الأوسع.
الأرقام تروي قصة دقيقة
ارتفع نمو الإنتاجية من متوسط تاريخي يبلغ حوالي 1.9% سنويًا إلى 2.7% على مدار آخر 10 فصول. هذا قفزة ذات معنى. لكن دالي حذرت من أن من الصعب تحديد مدى مساهمة الذكاء الاصطناعي بالتحديد مقارنة بعوامل أخرى في هذا التحسن.
قامت دالي أولًا بعرض إطاراتها حول الذكاء الاصطناعي والإنتاجية في ملاحظات أدلت بها في 17 فبراير 2026. وفي ذلك الوقت، لاحظت أن معظم الدراسات الكلية أظهرت أدلة محدودة على تأثير كبير للذكاء الاصطناعي على الاقتصاد. وفي تعليقاتها الأحدث في أواخر مايو وأوائل يونيو 2026، وصفت ما تراه كـ"براعم خضراء"، مع الاعتراف بتحسينات على مستوى الشركات مع الحفاظ على أن البيانات المتعلقة بزيادات الإنتاجية على نطاق الاقتصاد لا تزال رقيقة.
فكّر فيها مثل الكهرباء في أوائل القرن العشرين. كان يجب إعادة تصميم المصانع بالكامل قبل أن تحقق الكهرباء أقصى قدر من إنتاجيتها. كانت التكنولوجيا موجودة منذ سنوات قبل أن تعكس الإحصائيات الاقتصادية تأثيرها. وقد استشهد دالي بهذا التشابه صراحةً، مُقترحًا أن الذكاء الاصطناعي قد يتبع منحنى تبني مشابهًا.
الاحتكاك التنظيمي يبطئ الأمور
أحد الجوانب الأقل تقديرًا في تعليقات دالي يشمل العقبات التي تقف بين تبني الذكاء الاصطناعي والمكاسب الملموسة في الإنتاجية. فقد حددت الحواجز التنظيمية والقانونية كعقبات كبيرة تواجهها الصناعات عند محاولة الاستفادة من الذكاء الاصطناعي بشكل فعال.
على الرغم من مستويات الحماس الاستثماري المرتفعة تاريخيًا حول الذكاء الاصطناعي، فإن البيانات لا تُظهر بعد أنواع الفوائد الإنتاجية الواسعة التي من شأنها أن تُحدث فرقًا في الاتجاهات الاقتصادية العامة.
ما يعنيه ذلك للمستثمرين والأسواق
يبدو السيناريو الأساسي الذي ترسمه دالي على النحو التالي: إذا استطاعت الذكاء الاصطناعي توليد زيادة مستدامة في الإنتاجية، فقد ينمو الناتج الاقتصادي بشكل أسرع دون بالضرورة إثارة التضخم. وقد اقترحت أن العام القادم قد يخدم كفترة حاسمة لتقييم ما إذا كانت آثار الذكاء الاصطناعي الاقتصادية تصبح أكثر واقعية.
