أشارت وسائل الإعلام الأجنبية مثل "Fortune" إلى أن ممارسة "tokenmaxxing"، التي كانت شائعة سابقًا داخل الشركات، تشهد تراجعًا. وتشير ممارسة "tokenmaxxing" إلى استخدام عدد رموز (Tokens) التي يستخدمها الموظفون أو الفرق في استدعاء نماذج الذكاء الاصطناعي كمؤشر تقريبي للابتكار وكفاءة العمل. لكن مع ارتفاع الفواتير وزيادة الاستدعاءات غير الفعالة، بدأت越来越多 الشركات في تقييد هذه الممارسة.
ذكر المقال أن شركات مثل Meta و Amazon و OpenAI كانت لديها في السابق ممارسات رسمية أو غير رسمية لتصنيف الرموز، تشجع المهندسين على التنافس في كمية طلبات النموذج. المشكلة تكمن في أن一旦 تصبح المؤشرات نفسها هدفاً للتقييم، فإنها تميل إلى الانحراف عن الهدف الأصلي. وقد أفادت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية سابقاً أن بعض موظفي Amazon كانوا يطلبون من وكلاء الذكاء الاصطناعي تنفيذ مهام لا معنى لها فعلياً، فقط للحفاظ على أداء بيانات الاستخدام.
تبدأ ضغوط التكلفة في الظهور
مع انتشار الذكاء الاصطناعي التوليدي على نطاق واسع داخل الشركات، ارتفعت تكاليف استدعاء النماذج بسرعة. تشير المقالة إلى أن بعض الشركات بدأت بفرض قيود على استخدام الموظفين للوكلاء الخارجيين للذكاء الاصطناعي، خاصة الأدوات المعتمدة على النماذج المتقدمة. أزالت ميتا قائمة الرموز التي أنشأها الموظفون بشكل تطوعي؛ وأفادت "ذا فيرج" أن مايكروسوفت ألغت اشتراكات Claude Code لموظفي عدة أقسام رئيسية في المنتجات.
كما كشفت أوبر أن الشركة استخدمت ميزانية الرموز السنوية بالكامل خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، مع تضمين جزء من هذه النفقات استخدامًا متكررًا لـ Claude Code. وفي المقابل، أفاد مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لشركة سيلز فورس، أن الشركة دفعت حوالي 300 مليون دولار لشركة أنثروبيك هذا العام، وتأمل في تطوير نظام توجيه أكثر ذكاءً في المستقبل لتوزيع الطلبات المختلفة على النماذج الأكثر كفاءة من حيث التكلفة.
الشركات تُعطي الأولوية للنتائج التجارية
تشير المقالة إلى أن السبب الأساسي وراء تشديد الشركات على مؤشرات الرموز المميزة ليس فقط تقليل المصروفات، بل أيضًا الفجوة بين الاستثمار والعائد. وقد صرح أندرو ماكدونالد، الرئيس التنفيذي للعمليات في أوبر، مؤخرًا أن الشركة تواجه صعوبة في ربط تحسين كفاءة بعض الموظفين مباشرةً بتقديم ميزات جديدة للمستخدمين أو بنتائج التشغيل العامة. إذا لم يتم تحقيق نتائج أعمال واضحة، يصبح من الصعب إثبات استمرارية معقولية تكلفة النموذج.
هذا هو السبب في أن متابعة استهلاك الرموز فقط أصبحت صعبة التصنيف كأداة إدارة فعالة. فهي يمكن أن تعكس حجم الاستدعاءات، لكنها لا توضح ما إذا كانت هذه الاستدعاءات قد حسّنت حقًا المنتج أو العملية أو الإيرادات.
العائد الحقيقي يأتي من إعادة هيكلة العملية
استشهد المقال برأي أزييم أزهار، مؤلف Exponential View، مفاده أن التباين الحالي بين استثمارات الذكاء الاصطناعي والإنتاجية يشبه أكثر ما يكون "منحنى J للإنتاجية" الشائع في المراحل المبكرة من تقنية عامة جديدة. ففي مرحلة الاستكشاف، غالبًا ما تزيد الشركات من تكاليف التجارب دون أن ترى عوائد واضحة على المدى القصير، وفقط بعد إعادة تصميم عمليات الأعمال تظهر تحسينات الكفاءة بشكل مركّز.
يُستخدم مثال إعادة تأهيل مصنع للطاقة لتوضيح أن الشركات في البداية تقتصر فقط على استبدال الإضاءة أو مصادر الطاقة، لكن الزيادات الكبيرة في الإنتاجية تحدث فقط بعد إعادة هيكلة تخطيط المصنع وأجهزته الفردية حول التقنية الجديدة. وبالمثل، لا تزال العديد من الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي عالقة في مرحلة التجارب الجزئية أو تراكم الأدوات، ولم تدخل بعد إلى تغيير أعمق في العمليات.
يرى المعلقون أن سبب تراجع سباق استخدام الرموز هو أنه يركز على "كم تم استخدامه" وليس على "ما الذي تم إنشاؤه". بالنسبة للشركات، فإن قيمة الذكاء الاصطناعي تظل تكمن في تسليم المنتجات ونموذج الأعمال والأداء المالي، وليس في قوائم ترتيب استدعاء النماذج.
