الوكالة الفيدرالية المسؤولة عن حماية البنية التحتية الحيوية لأمريكا من الهجمات السيبرانية فقدت حوالي ثلث قوتها العاملة منذ مطلع عام 2025. وستصبح الأمور أسوأ قريباً.
تواجه وكالة الأمن السيبراني والبنية التحتية، المعروفة بشكل أفضل باسم CISA، خفضًا مقترحًا في الميزانية بقيمة 707 مليون دولار في السنة المالية 2027 قد يؤدي إلى إلغاء 766 وظيفة بدوام كامل. وهذا يحدث في اللحظة نفسها التي تتطور فيها التهديدات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي أسرع من قدرة معظم المنظمات على تصحيح أنظمتها.
التهديد الذكي الذي غيّر المعادلة
في 7 أبريل 2026، أطلقت Anthropic Claude Mythos Preview، وهو نموذج ذكاء اصطناعي قادر على تحديد آلاف الثغرات الصفرية وتنفيذ هجمات ذاتية.
ثغرات اليوم صفر هي عيوب أمنية لا يعلم بها مصنعو البرمجيات بعد. وهي أكثر أنواع الاستغلال خطورة لأن لا يوجد تصحيح متاح عندما يشن المهاجمون هجماتهم. تاريخيًا، كان اكتشافها يتطلب قراصنة من الطراز الأول ذوي الخبرة العميقة يقضون أسابيع أو أشهر في اختبار الأنظمة. وقد قلصت معاينة Claude Mythos هذا الجدول الزمني بشكل كبير.
تم وصف المدير بالإنابة لوكالة CISA، نيك أندرسون، بأنه "على الطاولة، وليس في اللعبة" خلال المناقشات المبكرة في البيت الأبيض حول الاستجابة لتهديد الذكاء الاصطناعي. هذه طريقة لطيفة للقول إن مدخلات الوكالة تُسمع ولكنها لا تقود القرارات.
أدى تفاقم الوضع إلى أن لم تُعوّض وكالة CISA عن كبير ضباط الذكاء الاصطناعي منذ شغور المنصب في عام 2025. وبالتالي، فإن الوكالة المسؤولة عن الدفاع عن البنية التحتية الرقمية للبلاد لا تمتلك قائدًا رفيعًا مكرسًا لفهم التقنية نفسها التي تعيد تشكيل مشهد التهديدات.
خسائر الموارد البشرية تواجه تهديدات متزايدة
came through a combination of planned buyouts and budget actions.
تُدير وكالة أمن البنية التحتية والدفاع السيبراني برنامج الثغرات المعروفة المستغلة، أو KEV، الذي يحافظ على كتالوج بالثغرات الأمنية المستغلة نشطًا ويوضع مواعيد نهائية للوكالات الفيدرالية لتصحيحها. وتستكشف المناقشات الحالية إمكانية تقليل فترات التصحيح من أسابيع إلى ما لا يزيد عن ثلاثة أيام.
أعرب مسؤولون سابقون علنًا عن قلقهم من أن التحول الاستراتيجي بعيدًا عن الدور التقليدي لـ CISA قد يضعف إدارة الثغرات في لحظة تصبح فيها القدرات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أكثر أهمية من أي وقت مضى في الاستجابة السريعة.
