رسالة BlockBeats، في 22 يونيو، تحول التركيز الأساسي للسوق العالمي تدريجيًا من الصراع الأوسط إلى إعادة تقييم السياسة النقدية والسيولة. على الرغم من أن المحادثات التي عُقدت في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران حققت تقدمًا أوليًا، حيث اتفق الطرفان على إنشاء لجنة رقابة سياسية رفيعة المستوى ووضع خارطة طريق لاتفاق نهائي مدتها 60 يومًا، إلا أن مضيق هرمز لم يعاود عمله بالكامل، ولا تزال هناك خلافات واضحة بين إيران والولايات المتحدة بشأن قضية لبنان و豁免 النفط، ولم تُستأصل المخاطر الجيوسياسية تمامًا.
يبدأ سوق الطاقة في عكس توقعات استعادة العرض. ارتفع إنتاج النفط الليبي إلى أعلى مستوى له منذ عام 2013، وتعتزم العراق استعادة إنتاجها إلى مستويات ما قبل النزاع تدريجيًا، كما بدأت قطر التحضير لإعادة تشغيل صادرات الغاز الطبيعي المسال. ويقوم السوق بإعادة تقييم تأثير استعادة سلسلة التوريد في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة العالمية ومسار التضخم، حيث يتم استبدال الصدمة العرضية الناتجة عن الحرب تدريجيًا بعودة العرض.
ومع ذلك، فإن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي هي الآن العامل الرئيسي الذي يحدد تسعير السوق. وقد تم بالفعل تضمين توقعات بزيادة أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر في أسواق الفائدة، كما خفّض غولدمان ساكس هدفه لسعر الذهب، وتوقع ألا يتم خفض أسعار الفائدة خلال العام. وواصل الرئيس الجديد للاحتياطي الفيدرالي وولش تعزيز تقليل الاعتماد على التوجيه الاستباقي وآلية خريطة النقاط، مما أدى إلى زيادة كبيرة في عدم اليقين بشأن مسار السياسة. وتشير جميع المؤشرات، من ارتفاع مستمر في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى استمرار قوة مؤشر الدولار، وبدء تسوية واسعة النطاق للصفقات التحوطية العالمية، إلى أن الأموال تعود بقوة إلى نظام الدولار.
في الوقت نفسه، بعد رفع بنك اليابان للأسعار، رغم أن الحكومة اليابانية أعلنت دعمها لعملية التطبيع، إلا أن السوق بدأت تركز على المساحة المتبقية لرفع الأسعار ومخاطر التدخل في الين. وقد أظهر التحذير العلني من وزارة المالية اليابانية بشأن اتخاذ إجراءات ضد المضاربة في سوق الصرف الأجنبي أن البنوك المركزية الرئيسية عالميًا تدخل تدريجيًا بيئة سياسية أكثر تشديدًا.
بالنسبة لسوق التشفير، لم يعد العامل الأكبر حالياً هو الوضع في الشرق الأوسط، بل ضغوط السيولة الناتجة عن استمرار ارتفاع تكلفة رأس المال العالمي. على الرغم من أن انخفاض المخاطر الطاقوية يساعد في تخفيف المخاوف التضخمية، إلا أن قوة الدولار، وصعود عوائد السندات الأمريكية، وتصاعد توقعات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ستستمر في كبح تقييم الأصول المخاطرة. عندما يبدأ السوق في تداول مفهوم "أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول" أو حتى "رفع جديد لأسعار الفائدة"، فإن محور سوق التشفير سيتحول من الأحداث الجيوسياسية إلى ما إذا كانت هناك مصادر جديدة للسيولة.


