رسالة BlockBeats، في 21 يوليو، ظهر نافذة دبلوماسية جديدة في الصراع الأمريكي الإيراني. أكدت إيران استلامها خطة "وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام" المقترحة من الوسيط، بينما تعمل قطر وباكستان على دفع الطرفين للعودة إلى الحالة التي كانت عليها قبل 9 يوليو، من أجل استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم السابقة. ومع ذلك، شن الجيش الأمريكي في نفس اليوم غارات جوية على أهداف إيرانية للعشرة أيام المتتالية، وأعلن ترامب علنًا أنه إذا تسببت إيران مرة أخرى في وفاة جنود أمريكيين، فستدفع "ثمنًا أكبر بمرات عديدة"، مما يدل على أن الضغط العسكري والاتصالات الدبلوماسية لا تزال تُدفع بالتوازي.
يجب على السوق أن تلاحظ أن مثل هذه المقترحات لوقف إطلاق النار تشبه أكثر ترتيبات تقنية لشراء وقت للمفاوضات، وليس إشارة إلى اقتراب نهاية النزاع. فلأن الخلاف الأساسي الحقيقي بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال يركز على السيطرة على مضيق هرمز وسلامة الملاحة. فقد حددت إيران هرمز كمصدر حيوي لأمنها الوطني، بينما تعتبر الولايات المتحدة استعادة الملاحة التجارية أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار العمليات العسكرية. قبل تحقيق تقدم ملموس في هذه المسألة، من الصعب أن تعود سلاسل التوريد الطاقية إلى طبيعتها.
المتغير الأكبر يأتي من البحر الأحمر. أعلنت الجماعة الحوثية فرض حظر بحري على المملكة العربية السعودية، بينما أعلنت المملكة أنها ستتخذ إجراءات عسكرية ضرورية لضمان أمن مضيق باب المندب. وهذا يعني أن الأسواق العالمية تواجه مخاطر على طريقين للطاقة في آنٍ واحد: مضيق هرمز المسؤول عن تصدير النفط من الخليج الفارسي، ومضيق باب المندب الذي يرتبط بتصدير حوالي 4.9 مليون برميل يوميًا من النفط السعودي عبر البحر الأحمر. حتى لو لم تُغلق الجماعة الحوثية الممر فعليًا في النهاية، فإن هذا الإعلان وحده كافٍ لرفع تكاليف التأمين، وتغيير جداول السفن، وإرباك توقعات الشحن.
بالإضافة إلى مخاطر الطاقة، وصلت صدمات عرض جديدة من البحر الأسود. فقد اضطر مركز تحميل النفط CPC في كازاخستان إلى إيقاف العمليات بعد تعرض ناقلة نفط لهجوم آخر، كما تأثرت صادرات الحبوب من أوكرانيا وروسيا بشكل متزامن. وهذا يعني أن السوق لم يعد يقلق فقط من النفط الأوسطي، بل ظهر ضغط عرض مزدوج "طاقة + غذاء". عندما ترفع أسعار النفط تكاليف النقل والأسمدة، ويتعرض تصدير الحبوب من البحر الأسود للقيود، فإن ضغوط التضخم ستزداد بشكل أكبر على الأسواق الناشئة والدول المعتمدة على الاستيراد.
يتوافق هذا الصدمة في العرض مع إعادة إشعال النقاشات الحادة داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. يرى دودلي، الرئيس السابق لبنك نيويورك الفيدرالي، أن توسع الطلب الناتج عن استثمارات الذكاء الاصطناعي، وارتفاع أسعار الطاقة، والبيئة المالية لا تزال متساهلة، قد تفرض ضغوطًا أكبر على مجلس الاحتياطي الفيدرالي للرفع من أسعار الفائدة في الخريف؛ لكن مورغان ستانلي تصر على الحفاظ على أسعار الفائدة ثابتة طوال العام، معتبرة أن التقييد الذاتي للظروف المالية من قبل السوق يعادل عدة رفعات لأسعار الفائدة. ما يستحق الاهتمام حقًا ليس أي وجهة نظر تسيطر، بل درجة تقبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي لـ"التضخم الطاقي" مقابل "تباطؤ الاقتصاد".
لقد اتخذت أموال وول ستريت بالفعل استراتيجية دفاعية مسبقة. فقد قلصت صناديق السوق النقدية الأمريكية، التي تدير أصولًا تزيد عن 8 تريليونات دولار، بشكل ملحوظ متوسط الأجل مؤخرًا، وعززت_holdings_ في عمليات إعادة الشراء الليلية والسندات ذات العائد المتغير، مما يعكس رغبة الأموال الكبيرة في التخلي عن جزء من العوائد من أجل الحفاظ على مرونة أعلى في إعادة الاستثمار. إن هذا يُعد استعدادًا لسيناريوهين محتملين: إذا استمر ارتفاع أسعار النفط، فقد يُجبر الاحتياطي الفيدرالي على الحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول؛ وإذا تراجع التوتر المفاجئ فجأة، فقد يكون إعادة تسعير أسعار الفائدة قصيرة الأجل سريعًا جدًا.
بالنسبة للأصول المعرضة للمخاطر، فإن أكبر ضغط في البيئة الحالية لا يأتي من حدث واحد، بل من انعدام التنبؤ في السياسات والسلسلة التوريدية معًا. أي تعطيل فعلي جديد في العقد الثلاثة الحاسمة — مضيق هرمز، مضيق باب المندب، وبحر الأسود — يمكن أن ينتقل بسرعة إلى أسعار النفط وأسعار الحبوب وعوائد السندات؛ وفي الوقت نفسه، تقلل الفيدرالي الأمريكي بقيادة ووش بشكل متعمد من التوجيه الاستباقي، مما يجعل من الصعب على السوق تحديد مسار السياسة مسبقًا.
على المدى القصير، سيركز السوق على ثلاث نقاط مراقبة: ما إذا كان سيتم الحصول على ردود فعل ملموسة من الولايات المتحدة وإيران على خطة وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وما إذا كانت الحوثيون سيتخذون إجراءات ضد السفن السعودية ذات الصلة، ومتى سيتم استئناف الشحنات من محطة CPC. ستُحدد هذه الإشارات الثلاث ما إذا كان خطر الطاقة سيظل على مستوى "التوقعات" أم سيتطور إلى نقص فعلي في العرض.
