لقد تراجع البيتكوين بشكل ملحوظ مقارنة بالأسهم الأمريكية على مدار العام الماضي. ووفقًا لبيانات جمعتها CNBC، فقد انخفض البيتكوين بنسبة 35% منذ أن بلغ ذروته النسبية مقابل مؤشر ناسداك 100 قبل عام، بينما ارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة حوالي 35% خلال نفس الفترة، مما وسع الفجوة بين الأداءين إلى 70 نقطة مئوية، وهي أكبر فجوة منذ مارس 2019.
خيارات أسهم التشفير تضعف
بدأ هذا التغيير أيضًا في الانعكاس على المشتقات المتداولة للأسهم المرتبطة بالعملات المشفرة. يوم الثلاثاء، توجهت صفقات خيارات ETF بيتكوين الفوري IBIT لشركة بلوكتشين وستراتيغي، وشركة كوينبيس، نحو الجانب الدفاعي، حيث تحول بعض المستثمرين إلى شراء خيارات البيع أو بيع خيارات الشراء، مما يدل على تراجع الحماس قصير الأجل.
تعزيز أمر البيع الاستراتيجي
تُظهر بيانات ThinkOrSwim أن استراتيجية اليوم شرَت ما يقارب 100,000 خيار بيع، بينما كان عدد خيارات الشراء أقل من 37,000. وفقًا لـ SpotGamma، فإن العقد الأكثر نشاطًا في التداول هو خيار البيع بسعر تنفيذ 100 دولار وينتهي في 18 يونيو، مما يدل على توقعات بانخفاض السعر إلى أدنى مستوى له هذا العام.
كما شهدت خيارات IBIT تغييرات مشابهة. وأشار التقرير إلى أن هذا هو أول مرة خلال عدة أسابيع يظهر فيها توجه هبوطي عام على خيارات الأسهم المشفرة ذات الصلة، مما يشير إلى أن جزءًا من الأموال يقلل من توقعاتها بمواصلة ارتفاع الأصول المشفرة.
الانتقال إلى مشتقات أخرى
كما شهد سوق الخيارات في Coinbase زيادة ملحوظة في العروض البيعية لخيارات الشراء. ونقل التقرير آراء خبراء السوق بأن اهتمام بعض المتداولين قصيري الأجل ينتقل من البيتكوين الفوري إلى أدوات مشتقة أخرى ذات تقلبات أعلى وإيقاع أسرع، مثل خيارات الصفر وعقود الدوام.
تشير التقارير إلى عدة تفسيرات لأسباب تراجع السوق الرقمي مؤخرًا، بما في ذلك بيع Strategy لأول دفعة من البيتكوين خلال أربع سنوات يوم الاثنين، وتحويل المستثمرين للأموال استعدادًا للاكتتاب العام الوشيك، وزيادة نشاط التداولات المشتقة البديلة.
العوائد المرتفعة لا تزال تكبح البيتكوين
ومع ذلك، فإن الأداء النسبي للبيتكوين مقارنة بسوق الأسهم الأمريكية يُعتبر عامل خلفي أكثر مباشرةً فيما يتعلق بارتفاع أسعار الفائدة. وتشير التقارير إلى أن الدورات الهبوطية الواضحة التي شهدها البيتكوين في عامي 2018 و2022 تزامنت مع دورات رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
قال ديفيد زيكانسكي، الرئيس التنفيذي لشركة Quantify Funds، إن تكاليف التمويل ترتفع من سندات الخزانة الأمريكية إلى السندات اليابانية. وفي حين لا تزال الأسهم التقنية تُدفع بواسطة سرديات الابتكار والإنتاجية، فإن الأصول النادرة تصبح أكثر عرضة للتهميش.

