نموذج لغوي عام دخل مختبر الكيمياء وتنافس بفعالية مع برامج مصممة خصيصًا لتحليل الجزيئات. نشرت Anthropic تقريرًا بحثيًا في 5 يونيو بعنوان "جعل Claude كيميائيًا"، يُظهر أن Claude Opus 4.7 يمكنه أداء مهام الرنين المغناطيسي النووي على مستوى يوازي، وفي بعض الحالات يتجاوز، الأدوات المتخصصة في NMR مثل ChemDraw 25.0.2 وMestReNova 17.0.0.
الأرقام تروي القصة
اختبارت دراسة Anthropic Opus 4.7 على 20 مركبًا مُستَمدّة من أوراق علمية حديثة في الكيمياء التركيبية، وتقييم كل من التنبؤ الأمامي (محاكاة مظهر الطيف المتوقع بناءً على البنية الجزيئية) وتحديد البنية العكسية (العمل العكسي من بيانات الطيف لتحديد الجزيء).
في انزياحات الرنين المغناطيسي النووي للهيدروجين، حقق Opus 4.7 أقل خطأ متوسط عند ±0.079 جزء في المليون. أما بالنسبة للانزياحات الكربونية، فقد تساوى مع MestReNova عند ±1.37 جزء في المليون. لترجمة ذلك إلى شيء ذي معنى: جزء في المليون هو الوحدة القياسية لقياس الانزياحات الكيميائية في الرنين المغناطيسي النووي، والخطأ أقل من 0.1 جزء في المليون على بيانات الهيدروجين يمثل تنبؤات ذات جودة عالية حقًا.
كما تفوق النموذج في الاتساق عند التنبؤ بأنماط انقسام القمة وقيم الارتباط J، وهما خاصيتان يعتمد عليهما الكيميائيون بشدة لتمييز الهياكل الجزيئية المتشابهة.
على الجانب المقابل، حيث كان على النموذج استنتاج الهياكل من بيانات الرنين المغناطيسي النووي ذي الأبعاد الواحدة وقياس الكتلة عالي الدقة، نجح Opus 4.7 في استعادة جميع الهياكل المستهدفة الأبسط في كل محاولة. عندما أضاف الفريق تلميحات من المواد الأولية للهياكل الأكثر تعقيدًا، نجح النموذج في أربع من أصل سبعة هياكل أكثر كثافة عبر جميع التجارب.
لماذا هذا مختلف عن المعايير النموذجية للذكاء الاصطناعي
ما يجعل نتيجة Anthropic غير عادية هو أن Opus 4.7 لم يتم ضبطه على بيانات مخصصة للكيمياء لهذه المهمة. فهو يعمل على قراءات ملصوقة من الكيميائيين بشكل روتيني دون الحاجة إلى إعداد متخصص. باللغة الإنجليزية: يمكن للكيميائي نسخ بيانات NMR الخاص به إلى نافذة دردشة والحصول على اقتراح هيكلية، دون الحاجة إلى ترخيص برنامج خاص.
كما أن الدراسة لم تتطلب بيانات NMR ثنائي الأبعاد، والتي تُعتبر عادةً ضرورية لتحديد الهياكل المعقدة. تستغرق تجارب NMR ثنائية الأبعاد وقتًا أطول للتنفيذ وتولد كمية أكبر من البيانات لتفسيرها. تجنب هذا الشرط، حتى للمركبات الأبسط، يبسط سير العمل الذي ظل دون تغيير كبير لعقود.
