وأفادت وسائل إعلام أجنبية أن شركة التعدين الكندية DMG Blockchain تحاول تحويل التدفقات النقدية الناتجة عن تعدين البيتكوين إلى مصدر تمويل لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. وأظهرت أحدث تقارير الشركة المالية أن تعدينها الذاتي في الربع الثاني من السنة المالية 2026 أنتج 69 بيتكوين، وهو ما يعادل تقريبًا مستوى الربع السابق، لكنه انخفض بنسبة حوالي 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق؛ حيث بلغ إيرادات الربع 7.3 مليون دولار أمريكي، بانخفاض واضح مقارنة بالربع السابق.
التركيز التجاري يتحول إلى قوة الحوسبة للذكاء الاصطناعي
في تقريرها المالي، قسمت DMG أعمالها المستقبلية إلى جزأين: أعمال مركز البيانات الأساسي، وخدمات المالية للأصول الرقمية. حيث يقود بشكل تدريجي الجزء الأول البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة.
ذكر المقال أن DMG كشفت عدة مرات خلال العام الماضي عن اتجاه التحول، وتخطط لتحويل مرافقها في كريستينا ليك من حفر بيتكوين واحد فقط إلى مجمع يجمع بين حوسبة الذكاء الاصطناعي وأحمال مراكز البيانات التقليدية. كما ترغب الشركة في الحفاظ على قدرة حفر تبلغ حوالي 1.8 EH/s لبيتكوين، والاحتفاظ بمخزون يتراوح بين 380 و400 بيتكوين كحاجز مالي.
العملاء المستهدفون هم الحكومات والشركات
وفقًا للوثائق السابقة للشركة، قامت DMG بشراء وحدتين مُعدَّتين مسبقًا لمركز بيانات بسعة 2 ميغاواط تلبي متطلبات مستوى أمان عالٍ، واقترحت إنشاء قدرة حوسبة تزيد عن 50 ميغاواط للذكاء الاصطناعي في كريستينا ليك ومواضع أخرى.
إن فلسفة الإدارة هي الحفاظ على التدفق النقدي من خلال تعدين البيتكوين باستخدام الطاقة الكهرومائية، ثم تحويل خدمة الحوسبة الذكية إلى اتجاه نمو ذو أرباح أعلى. حاليًا، تقوم الشركة بتحديد منصة الذكاء الاصطناعي كمشغل محلي يقدم البنية التحتية والخدمات للهيئات الحكومية والشركات والمؤسسات البحثية في كندا.
لا يزال ضغط السيولة هو أكبر سؤال
ومع ذلك، ترى المقالة أن القدرة الحالية لـ DMG على دعم تحولها الكبير في الذكاء الاصطناعي، بناءً على حجم التعدين ومستوى الإيرادات الحاليين، لا تزال تُعدّ السؤال الأكثر إثارة للقلق من قبل الخارجيين. فبافتراض سعر 70,000 دولار لكل بيتكوين، فإن الإيرادات المقابلة لـ 69 بيتكوين ليست واسعة، كما أن بناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي يتضمن مراكز بيانات قابلة للتوسيع، ووحدات معالجة رسوميات متطورة، ومتطلبات أمان أكثر صرامة.
كما أظهرت الإفصاحات الشركة أنّها باعت بشكل مستمر كميات من البيتكوين على مدى الأرباع الأخيرة لتغطية نفقات التشغيل والنفقات الرأسمالية. على سبيل المثال، في أبريل 2026، أنتجت DMG 21 بيتكوين خلال الشهر، وحافظت على 389 بيتكوين في نهاية الشهر، وأعلنت صراحةً أنها باعت جزءًا من مخزونها لدفع التكاليف.
ترى المقالة أن DMG لا تزال تدعم سردين متوازيين: من ناحية، لا يزال تعدين البيتكوين مصدرًا نقديًا؛ ومن ناحية أخرى، تسعى الشركة إلى إقناع الأسواق الرأسمالية والجهات السياسية بوضعها الجديد كـ"مشغل بنية تحتية محلية للذكاء الاصطناعي". ما إذا كان هذا التحول يمكن أن يسير بسلاسة في حال استمرار الضغط على أسعار البيتكوين أو جدوى التعدين، لا يزال موضع مراقبة.

